============================================================ نفائس من كل فن، استوعب فيه معظم أحواله ومناقبه بالأسانيد الصحيحة والدلائل الصريحة، وكتابنا هذا مبني على الاختصار، فلا يليق به البسط بالتطويل والاكثار، فأقتصر فيه - إن شاء الله تعالى - على الإشارة إلى نبذ من تلك المقاصد، والرمز إلى جمل من تلك الكليات والمعاقد، فأقول مستعينا بالله تعالى، متوكلا عليه، مفوضا أمري إليه : الشافعي رحمه الله قرشي مطلبي باجماع أهل النقل من جميع الطوائف، وأمه أزدية، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة في فضل قريش، وانعقد الاجماع على تفضيلهم على يع قبائل العرب وغيرهم: وفي "الصحيحين " : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "الأئمة من قريش"(1).
وفي "صيح مسلم ، [1819): عن جابر رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الناس تبع لقريش في الخير والشر"، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "الناس معادن، خيارهم في الجاهلية . . خيارهم في الإسلام إذا فقهوا"(2) .
وفي "صحيح مسلم 4 22767] أيضا : عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشأ من كنانة، واصطفي من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم" .
وفي "صحيح البخاري" (2971) : عن جبير بن مطعم رضي الله عنه، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : * إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد" وفي " الترمذي " (3937) : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الأزد أشد الله تعالى في الأرض، يريد الناس أن يضعوهم ، ويأبى الله إلا أن يرفعهم، ولياتين على الناس زمان يقول الرجل : يا ليتني كنت ازديا، يا ليت أمي كانت أزدية*، قال الترمذي : وروي موقوفا عن أنس، وهو عندنا أصح (1) اخرجه الطيالسي (125/1)، والحاكم (85/4)، والنسائي في " الكبري" (467/3) ، والطبراني في "الأوسط" (26/4)، والبيهقي في "الكبري، (121/3)، وقال المناوي في "تلخيص الحبير" (49/3): قد جمعت طرقه في وجزء* مفرد عن نحو أربعين صحابيا، وفي الباب : رواه البخارى عن أبي هريرة (3495)، ومسلم (1818)، بلفظ : "الناس تبع لقريش في هذا الشان، مسلمهم للهم، وكافرهم لكافرهم" ) اخرجه مسلم (2648)