============================================================ وقال سفيان: ما أضرهم ما أصابهم في الدنيا، جبر الله عز وجل لهم كل مصيبة بالجنة وقال سفيان : من أحب الدنيا وسربها. . نزع الله حب الآخرة من قلبه .
وقال سفيان : إني أحب للرجل إذا وسع الله عز وجل عليه. . أن يوسع على نفسه.
وقال عبد الرزاق : لما قدمنا مع سفيان من اليمن - وكان قد أقام عندهم آربعين يوما - جاء سفيان بن عيينة، فسلم عليه، فرد عليه السلام وهو متكىء على غصاه فقال : يا أبا عبد الله؛ عاب الناس عليك خروجك إلى اليمن، فقال : عابوا غير معيب، طلب الحلال شديد، خرجت آريده وكان سفيان كثيرا ما يدعو بهذه، فيقول : اللهم ؛ أبرم لهلذه الأمة أمرا رشيدا، يعز فيه وليك، ويذل فيه عدوك، ويعمل فيه بطاعتك ورضاك، ثم يتنفس، ويقول: كم من مؤمن قدمات بغيظه وكان لسفيان درس من الحديث.
وقال سفيان : إذا ترأس الرجل سريعا. . أضر بكثير من العلم ، وإذا طلب وطلب..
بلغ وقال سفيان : كان يقال : يأتي على الناس زمان تموت فيه القلوب وتحيا فيه الأبدان وقال : لنعمة الله عز وجل علي فيما زوى عني من الدنيا.. أعظم من نعمه علي فيما أعطاني منها.
وقال سفيان من جملة وصية أوصى بها بعض إخوانه : إياك أن تفارق الدسم؛ فإنه آتم لعقلك ولا تمنعن نفسك من الحلاوة؛ فإنه يزيد في الحلم، وعليك باللحم، ولا تدم عليه ولا تدعه أربعين يوما؛ فإنه يسيء خلقك، ولا ترد الطيب؛ فإنه يزيد في الدماغ، وعليك بالعدس؛ فإنه يغزر الدموع ويرق القلب، وعليك باللباس الخشن.. تجد حلاوة الايمان، وعليك بقلة الأكل.. تملك سهر الليل، وعليك بالصوم.. يسد عنك باب الفجور، ويفتح عليك باب العبادة، وعليك بقلة الكلام.. يلين قلبك، وعليك بطول الصمت.. تملك الورع، ولا تكونن حريصا على الدنيا، وارض بما قسم الله عز وجل لك.. تكن غنيا، وتوكل على الله سبحانه وتعالى ، ولا تنازع أهل الدنيا في دنياهم.: يحبك الله، ويحبك أهل الأرض، ولا تدع أيامك ولياليك وساعاتك تمر عليك باطلا ، 249