تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقدم من نفسك لنفسك ليوم العطش؛ فإنه لا يروى يوم القيامة . . إلا من رضي الله عز وجل عنه، ولا يحصل رضوانه.. إلا بطاعته، واكثر من النوافل؛ فإنها تقربك إلى الله سبحانه وتعالى، وشاور في أمر دينك الذين يخشون الله عز وجل ، وأكثر من ذكر الله عز وجل.: يزهذك في الدنيا، واذكر الموت.. يهن عليك أمر الدنيا، واشتق إلى الجنة. . يوفقك الله سبحانه وتعالى لطاعته، وأشفق من النار.. يهون الله عليك المصائب، وأحب أهل الجنة.. تكن معهم يوم القيامة، وأبغض أهل المعاصي.. يحبك الله عز وجل، وأؤل أمرك تقوى الله عز وجل في السر والعلانية، واخش الله عز وجل خشية من قد علم أنه ميت ومبعوث ثم الحشر، ثم الوقوف بين يدي الجبار جل جلاله، وأنك محاسب بأعمالك، ثم المصير إما إلى جنة، وإما الى نار، وارج رجاء من قد علم أنه يعفى عنه أو يعاقبه الله سبحانه وتعالى(1).

ثم قال الحافظ أبو نعيم - قدس الله روحه - : وكلام سفيان الثوري وأحواله وألفاظه ومواعظه تكثر وتتسع، وفي دون ما ذكرناه فوائد لمن وزق العمل ووفق له، وللإمام أبي عبد الله سفيان من مسانيد الحديث ما لا يضبط كثرة، سبق إلى جمع حديثه الأئمة الماضون من أسلافنا وعلماتهم فمن مسانيد حديثه رحمه الله : ما رواه عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من موجبات المغفرة. ادخالك السرور على أخيك السلم، واشباع جوعته، وتنفيس كربته "(2).

وعنه عن إبراهيم بن مسلم البطين ، عن أبي عبد الرحمان السلمي، عن عبد الله بن مسعود آنه قال يوما : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتغير وجهه، ثم قال : قريبا من ذا أو نحو ذا (3).

ومن روايته عن إسماعيل بن خالد : عن قيس ابن أبي حازم ، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا" ، فقال أبو بكر: يا رسول الله؛ وكيف النجاة والمخرج 9 فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ألا اعلمك شيئا إذا قلته. . برئت من الشرك ؟ قل : اللهم؛ إني (1) الحلية (85-34/7) (2) احرجه الهيشي في " زوائد الحارت * (857/2).

) اخرجه أحمد (387/1).

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٢٤٦