============================================================ بعينيه فلا ينتفع ببصره ، وإذا أبصر بالقلب.. انتفع وقال سفيان : إن أقبح الرغبة أن تطلب الدنيا بعمل الاخرة: وقال سفيان : يقال للميت وهو على سريره : اسمع ثناء الناس عليك وقال يوسف بن أسباط : كنت بالكوفة أطبع اللبن، فقال لي سفيان : يا يوسف؛ لا تشكر من الناس إلا من رجل عرف موضع الشكر ، فقلت : وما موضع الشكر؟ قال : إذا أوليتك معروفا، فكنت انا أسربه منك، وأشد استحياء منك.. فاشكر .
وقال رجل لسفيان : أوصني، قال : اعمل للدنيا بقدر مقامك فيها، واعمل للآخرة بقدر بقائك فيها . والسلام: وقال الثوري : ما وجدنا شيئا أنفع في دين ولا دنيا من أخ موافق: ومن علي بن الفضيل قال : رأيت سفيان الثوري ساجدا حول البيت، فطفت سبعة أسابيع (1) قبل أن يرفع رأسه .
وقال سفيان : إنما العلم بالآثار.
وقال حفص بن غياث وذكر الثوري فقال : كنا نتعزى بسفيان وبمجلس سفيان عن الدنيا: وقال سفيان : سلوني عن التفسير والمناسك ؛ فإني بهما عالم .
وعن عبد الرزاق قال : كنت إذا لقيت سفيان الثوري. . لم أستوحش إلى أحد .
وقال سفيان : خذ من الناس اليوم هذذه الصفحة الظاهرة، ولا تفتش عما وراء ذلك وقال عارم أبو النعمان : اتيت أبا منصور أعوده، فقال لي : بات سفيان في هذذا البيت ، وكان ههنا بلبل لابني ، فقال : ما بال هذذا الطير محبوسا ؟ لو خلي عنه ؟ فقلت : هو لابني وهو يهبه لك، فقال : لا، ولكني أعطيه دينارا، قال : فأخذه، فخلي عنه، وكان يذهب فيرعى ثم يجيء بالعشي، فيكون في ناحية البيت، فلما مات سفيان رحمه الله.. تبع جنازته، فكان يضطرب على قبره، ثم اختلف بعد ذلك ليال إلى قبره، فكان ربما بات عليه، وربما رجع إلى البيت ، ثم وجدوه ميتأ عند قبره، فدفن الى جنب قبره.
(1) طاف أسبوصا : أي طاف حول الكعبة سبعة أشواط.
149