============================================================ والخير تلي القضاء وصرت قاضيا ؟! فقال له شريك : يا أبا عبد الله؛ لا بد للناس من قاض، فقال له سفيان : لا بد للناس من شرطيا وعن محمد بن سابق قال : كنت جالسأ عند سفيان حين استقضي شريك، فقال: آيما رجل أفسد، لكن منصور بن المعتمر أخذه داوود بن علي ، فأقامه حتى ورمت قدماه، فدفع إليه العهد، فوضعه في كوة بيته، فلم يخرجه حتى مات رحمه الله و قال بشر بن الحارث رحمه الله: سمعت يحيى بن يمان يقول : تقاوم سفيان وإبراهيم بن أدهم ليلة إلى الصبح ، وكانا يتذاكران، فقيل : يا أبا نصر؛ في أي شيء؟
قال : في آمور المسلمين وقال سفيان : ينبغي لأهل الميت أن يلقنوه الشهادة ؛ فإنه إذا سقي شربة الموت لو وجد بيده سيفا وقدر آن يضرب أباه.. لفعل: وقال عطاء الخفاف : ما لقيت سفيان الثوري إلا باكيا، فقلت : ما شأنك ؟ فقال : أخاف أن اكون في أم الكتاب شقيا .
وعن عبد العزيز ابن آبي خالد قال : مر سفيان بالغاضري وهو يتكلم ببعض ما يضحك الناس، فقال له : يا شيخ؛ أما علمت أن لله يوما يخسر فيه المبطلون ؟ قال : فما زالت تعرف في وجه الغاضري حتى لقي الله عز وجل: وعن أبي بكر بن محمد العابد قال : قلت لسفيان : دلني على رجل أجلس إليه، فقال : تلك ضالة لا توجد.
وسئل سفيان: بم عرفت ربك سبحانه وتعالى ؟ فقال : بفسخ العزم، وترك الهمة: وجاء سفيان إلى صيرفي بمكة، اشترى منه دراهم بديتار، فأعطاء الدينار، وكان معه دينار آخر، فسقط من سفيان، فطلبه؛ فإذا دينار إلى جانبه، فقال له الصيرفي: خذ دينارك، قال : ما أعرفه، قال : الناقص، قال : فلعله الزائد، فتركه ومضى: وقال يوسف بن أسباط : قال لي سفيان ونحن في المسجد الحرام : يا يوسف؛ ناولني المطهرة أتوضأ، فناولته، فأخذها بيمينه ووضع يساره على خده، ونمت، فاستيقظت وقد طلع الفجر، فنظرت إليه، فإذا المطهرة في يده على حالها، فقلت : يا أبا عبد الله؛ قد طلع الفجر ، قال : لم أزل منذ ناولتني المطهرة أتفكر في الآخرة إلى هذذه الساعة وقال سفيان : بصر العينين من الدنيا، وبصر القلب من الآخرة، وإن الرجل ليبصر 139