============================================================ الأرض اني حفيظ عليم، حفيظ بهاذه السنين وما استودعتني عليه، عليم بلغة من يأتيني وسئل وهب عن رجلين : أحدهما أطول قنوتا وصنتا، والآخر أطول سجودا، أيهما أفضل ؟ قال : أنصحهما لله عز وجل: وقال وهب : قال موسى عليه الصلاة والسلام : إلنهي؛ ما جزاء من ذكرك بلسانه وقلبه ؟ قال : يا موسي؛ أظله يوم القيامة بظل عرشي، وأجعله في كنفي، قال : يا رب؛ أي عبادك أشقي؟ قال : من لا تنفعه موعظة، ولا يذكرني إذا خلا وقال وهب بن منبه في المسجد الحرام : وجدت في آخر زبور داوود عليه الصلاة والسلام ثلاثين سطرا : يا داوود؛ اسمع مني والحق أقول : من لقيني وهو يحبني. . أدخلته جشتي: يا داوود؛ اسمع مني والحق أقول : من لقيني وهو يخاف عذابي. . لم أعذبه يا داوود؛ اسمع مني والحق أقول : من لقيني وهو مستحي من معاصيه.. آنسيت حافظيه ذنوبه، ولم أسأله عنها: يا داوود؛ اسمع مني والحق أقول : لو أن عبدا من عبادي عمل حشو الدنيا ذنوبا، مشارقها ومغاربها، ثم ندم حلب شاة، واستغفرني مرة واحدة، فعلمت ذلك من قلبه ألا بعود إليها. . القيتها عنه أسرع من هبوط المطر من السماء إلى الأرض: يا داوود؛ اسمع مني والحق أقول : لو أن عبدا أتاني بحسنة واحدة.. حكمته في ي قال داوود : من أجل ذلك لا يحل لمن عرفك أن يقطع رجاءه منك ؟ قال : يا داوود؛ إنما يكفي أوليائي اليسير من العمل ، كما يكفي الطعام من الملح: يا داوود؛ هل تدري متى أتولاهم ؟ إذا طهروا قلوبهم من الشرك، ونزعوا قلوبهم من الشك، وعلموا أن لي جنة ونارا، وأني أحيي وأميت، وأبعث من في القبور، وأني لم أتخذ صاحبة ولا ولدا، فان توفيتهم بيسير من العمل وهم موقنون بذلك.. جعلته عظيما عندى هل تدري يا داوود من أسرع مرا على الصراط ؟ الذين يرضون بحكمي، وألسنتهم رطبة من ذكري
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي