============================================================ من سفيان بن صعيد إلى محمد بن عبد الله، فقلت : إذا كتبت هذا.. لم يقرأه، فقال : اكتب كما تريد، فكتبت، ثم قال : اكتب : بأني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو تبارك وتعالى: أما بعد : فإنك طردتني وشردتني وخوفتني، والله بيني ويينك، وأرجو أن يخير الله عز وجل لي قبل مرجوع الكتاب، قال : فرجع الكتاب وقد مات رحمه الله.
وقال سفيان : أدخلت على المهدي فقال : ارفع الينا حاجتك، فقلت : قد ملات ظهر الأرض ظلما وجورا، فاتق الله، وأزل هذه المظالم ، فطأطأ رأسه ، ثم رفعه، وقال : أرأيت إن لم أستطع رفعه 9قال : قلت : تخليه لغيرك، قال : فطأطأ رأسه، ثم قال : ارفع الينا حاجتك، قال : قلت: آبناء المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسان بالباب، فاتق الله، وأوصل إليهم حقوقهم، قال : فطأطأ رأسه، فقال أبو عبيد الله وزيره : أيها الرجل؛ ارفع إلينا حاجتك، فقلت : وما أرفع؟ حدثني إسماعيل بن خالد قال : حج عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال لخادمه: كم أنفقت ؟ قال: بضعة عشر دينارا، وأرى ههنا أمورا لا تطيقها الجبال .
وقال يوسف بن أسباط : قال سفيان : من دعا لظالم بالبقاء. . فقد أحب آن يعصى الله عزوجل: وقال : قال عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام : تقربوا إلى الله سبحانه وتعالى ببغض أهل المعاصي، والتمسوا رضوانه بالتباعد منهم، قالوا : فمن نجالس؟ قال : من يذكركم الله تعالى رؤيثه ، ويرغبكم في الأخرة عمله ، ويزيد في فهمكم منطقه: وقال عبد الله بن الفرج - مولي معن بن زائدة - قال : طلب الثوري ، فصار إلى اليمن ، فأخبرت معن بن زائدة بقدومه، فأينه، وأمر له بألف دينار، فأبى أن يقبلها، فلما كان أوان الحج.. ترك عندي عباءة له، كان يتمسح فيها للصلاة، فلم ألقه إلا بالموقف ، فقال لي : ما فعلت العباءة ؟ قلت : حاضرة، قال : هاتها، فأعطيته إياها، فلما فضى حجه.. سار الى البصرة، فنزل على بقالي في جوار يحيى بن سعيد، وعبد الرحمان بن مهدي، قال عبد الله : فقال لي البقال : ما زال ليلة مات يقوم ويتمسح للصلاة حتى عددت له خمسين مرة، ثم مات من آخر الليل رحمه الله ولقي سفيان الثوري شريكا بعدما ولي قضاء الكوفة، فقال : يا أبا عبد الله؛ بعد الفقه 138