============================================================ وقال سفيان : ما يريد مني أبو جعفر؟ فوالله، لثن قمت عنده. لأقولن له : قم من مقامك، فغيرك أولى به منك.
وقال ابن المبارك : قيل لسفيان : لو دخلت عليهم ؟ فقال : إني أخشى أن يسألني الله عز وجل عن مقامي : ما قلت فيه ؟ فقيل له : تقول وتتحفظ، قال : أفتأمرونني أن أسبح في البحر ولا تبتل ثيابي، والله؛ ليس أخاف ضربهم، وإنما أخاف أن يميلوا علي بدنياهم، ثم لا أرى سيئتهم سيئة، أو قال : سيئهم سيئا.
وقال سفيان : أدخلت على أبي جعفر المنصور، فقلت له : اتق الله؛ فإنما أنزلت هذذه المنزلة وصرت في هذذا الموضع بسيوف المهاجرين والأنصار، وأبناؤهم يموتون جوعا، ج عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فما أنفق إلا خمسة عشر دينارا، وكان ينزل تحت الشجر ، فقال لي : أتريد أن اكون مثلك؟ قلت : لا تكن مثلي، ولككن كن دون ما أنت فيه ، وفوق ما أنا فيه، فقال لي : اخرج: وعن محمد بن عاصم بن يزيد قال : سمعت آبي يقول : كتب سفيان معي كتابا إلى المهدي والن وزيره أبي عبيد الله يعقوب بن داوود، فلما دخلت عليه. . جرى الكلام بيني وبينه، فقال المهدي : لو جاءتا أبو عبد الله.. لوضعنا أيدينا في يله، وارتدينا برداء، واتزرنا بآخر، وخرجنا إلى السوق، فأمرنا بالمعروف ، ونهينا عن المنكر، فإذا توارى عنا مثل أبي عبد الله .. كيف أصنع ؟ لقد جاءني قراؤكم الذين مم قراؤكم ، فأمروني ونهوني، ووعظوني، وبكوا - والله - لي، وتباكيت لهم ، ثم لم يفجأني من أحدهم أن أخرج من ككمه رقعة، افعل لي كذا، وافعل لي كذا، ففعلت ذلك لهم، ومقئهم عليه، وإنما كتب سفيان إليه أن يعطيه الأمان ، لأنه طال مهربه، فكتب إليه بالأمان ، فمات قبل وصول الأمان.
وفي رواية أخرى عنه قال : قلت : يا أبا عبد الله؛ إنك توجهني إلى المهدي ، وأنا غلام غر لعلي أسقط بشيء، فلا يكون مرضيا عندك، فقال لي : قل ما تعلم، ولا تقل ما لا تعلم قال محمد : قال أبي : فلما رجعت الى سفيان.. قلت له : لأي شيء تهرب من هذذا الرجل؟ والرجل يقول : لو جاءنا.. لخرجت معه الى السوق، فأمزنا ونهينا، فقال : يا ناعس؛ حتى يتقي الله عز وجل، ويدفع الحق إلى أربابه، فإذا فعل ذلك. . اجتمعت به .
وقال يحيى بن سعيد : أملى علي سفيان الثوري كتابا كتبه إلى المهدي، فقال : اكتب :