============================================================ وقال سفيان : ما رأينا الزهد في شيء أقل منه في الرئاسة، نرى الرجل يزهد في المطعم والمشرب والمال والثياب، فإذا نوزع الرتاسة.. حامى عليها وعادى وقال : النظر إلى وجه الظالم خطيثة ، ولا تنظروا إلى الأنمة المضلين إلا بالإنكار من قلوبكم عليهم؛ لئلا تحبط أعمالكم : وقال : لا تنظروا إلى دورهم ولا إليهم إذا مرواعلى المراكب .
وبعث محمد بن ابراهيم الهاشمي إلى سفيان الثوري بمثتي دينار، فأبى أن يقبلها، فقيل له : يا أبا عبد الله؛ كأنك لا تراها حلالا، فقال : بلى ، ما كان آبائي وأجدادي. . إلا في العطية ، وللكن اكره أن أذل لهم : وقال أبو شهاب : كنت ليلة مع سفيان الثوري، فراى نارا من بعيد ، فقال : ما هذا ؟
فقلت : نار صاحب الشرطة، فقال : اذهب بنا في طريق آخر حتى لا نستضيء بنارهم وعن عطاء بن مسلم قال : لما استخلف المهدي. . بعث إلى سفيان، فلما دخل.. خلع خاتمه، فرمي به إليه، وقال : يا أبا عبد الله؛ هذذا خاتمي، فاعمل في هذذه الأمة بالكتاب والشنة، فأخذ الخاتم بيده ، وقال : أتأذن في الكلام يا أمير المؤمنين ؟ قال عبيد : قلت لعطاء : يا أبا مخلد ، قال له : يا أمير المؤمنين ، قال : نعم ، قال : أتكلم على أني آمن ؟
قال : نعم، قال : لا تبعث إلي حتى آتيك، ولا تعطني شيئا حتى أسألك، قال: فعضب من ذلك وهم به، قال له كاتبه : أليس قد أمنته يا أمير المؤمنين؟ قال : بلي، ثم قام ، نخرج، فلما خرج. حف به أصحابه، فقالوا : ما منعك يا أبا عبد الله وقد أمرك أن تعمل في هذذه الأمة بالكتاب والشنة ، قال : فاستصغر عقولهم، ثم خرج هاربا إلى البصرة: وقال داوود، عن أبيه قال : كنت مع سفيان الثوري رحمه الله، فمررنا بشرطي نائم، وقد حان وقت الصلاة، فذهبت آحركه، فصاح سفيان : مه، قلت : يا أبا عبد الله؛ يصلي، قال : دعه لا صلى الله عليه، فما استراح الناس حتى نام هذذا وقال سفيان : إن استرشدك أحد من هاؤلاء الطريق. . فلا ترشده .
وقال ابن مهدي : سمعت سفيان الثوري يقول : لما آخذت فأدخلت على المهدي.
قلت : قد وقعت يا نفس فاستمسكي، فلما دخلت.. فإذا إلى جنبي وزيره آبو عبيد الله، فقال لي أبو عبيد الله : ألست سفيان الثوري ؟ قلت : بلى، فقال : إن كتبك لتاتينا أحيانا ، فنقضيها، قلت : ما كتبت إليك كتابا قط، قال : فأي شيء دخله ؟!
1