تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فيكتب فيه العلانية، ثم لا يزال الشيطان به حتى يحب أن يحمد عليه، وينسخ من العلانية، ويثبت في الرياء.

وجاء زائدة بن قدامة إلي سفيان الثوري، فلما رآه.. انتهره وصاح به، فقيل له: ما شأنه ؟ فقال : إن شريكا أمر بمال يقسمه، فولاه هلذا، ثم قال له سفيان : إن شريكالم يصب لدنسه أحدا غيرك: وقال سفيان : ما قاتل علي رضي الله عنه أحدا . . إلا كانوا هم الفثة الباغية وقال سفيان : لا يجتمع خى علي وعثمان. . إلا في قلوب نبلاء الرجال : وقال سفيان: لا يستقيم قول.. إلا بعمل، ولا يستقيم قول وعمل.. إلا بنية، ولا يستقيم قول وعمل ونية. . إلا بموافقة الشنة . انتهىن ("الحلية "32-21/7) .

وقال الغزالي- قدس الله روحه - : كان سفيان الثوري رحمه الله يقول : من دعا رجلا إلى طعامه وليس له رغبة في أن يأكل، إن أجابه. . فعليه وزران، وإن لم يأكل.. فعليه وزر واحد، أراد بأحد الوزرين النفاق، والوزر الثاني تعريضه أخاه لما يكره لوعلمه (1) .

وقال سفيان : كثرة النساء ليس من الدنيا ؛ لأن عليا رضي الله عنه كان أزهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان له أربع نسوة وسبع عشرة سرية(2)، فالنكاح سنة ماضية، وخلق من أخلاق الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ().

وقال سفيان : من آنفق من الحرام في طاعة الله عز وجل. . كان كمن طهر الثوب بالبول(1.

ولقد سثل سفيان رحمه الله عن ظالم أشرف على الهلاك في برية : هل يسقى شربة ماء ؟

فقال : لا، دعه يموت؛ فإن ذلك إعانة له (5) وكان سفيان رحمه الله يبكي، فقيل له : على ماذا تبكي؟ فقال : بكينا على الذنوب زمانا ، فالآن نبكي على الإسلام (6) .

(1) الإحياء (323/4).

(2) الشرية : الجارية المملوكة.

3) الإحياء (23/2).

4) الإحياء (91/2).

5) الإحياء (44/2).

(() الإحياء (178/4)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٢٣٣