تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ للتوابين، حليم ودود، فاياك آن تزداد بحلمه عنك سبحانه وتعالى جرآة على معصيته ؟

فإن الله عز وجل لم يرض لأحد من رسله، ولا من آنبيائه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين شيئا من النقائص ، ولا لأحد من خلقه وعباده شيئا من المعصية والحرام والظلم ، فقال : {يأيما الرسل كلوأ من الطيبنت واقلوا صنلا انى يسا تقملون طليم) ، ثم قال للمؤمنين : يلائها الذينء امنوا أنفقوأ من عليبكت ما كسبتة)، ثم أجملها فقال : ( يكأيها الناش كالوا متا فى الأرض حللا عطيبا ولا تلبموا خطوات الشيطن ايه لكم عدو ثبيه واياك أن تتهاون بالذنب الصغير، فتقدم عليه ولا تتداركه، فلا تنظر إلى صغره ، ولككن انظر إلى عظمة من عصيت، إنما الذي عصيته ربا عظيما سبحانه وتعالى، يعاقب على الصغير، ويتجاوز عن الكبير(1)، وإن اكيس الكيس من يدخل الجنة بذنب قد عمله فنصبه بين عينيه، ثم لم يزل حذرا على نفسه من تلك الخطيثة، حتى فارق الدنيا، فدخل الجنة، وان أحمق الحمق من دخل النار بحسنة واحدة، نصبها بين عينيه، ولم يزل يذكرها، ويرجو ثوابها، ويتهاون بالذنوب، حتى فارق الدنيا، ودخل النار.

فكن - يا أخي - كيسا حذرا على ما قد زل منك ومضى، لا تدري ماذا يفعل بك ربك سبحانه وتعالى فيه، وما بقي من عمرك لا تدري ماذا يحدث لك فيه؛ فإن ابراهيم خليل الرحمان عليه الصلاة والسلام حذر على نفسه، فسأل ربه سبحانه وتعالى فقال : { وأجنبنى ويفي أن نعبد الأصنام ) ، وقال يوسف عليه الصلاة والسلام : ( توففى مسلما وألحقنى بالصكلحين)، وقال موسى عليه الصلاة والسلام : { رب يما أنعمت على فلن أكوب ظهيرا للمجرمين)، وقال شعيب عليه الصلاة والسلام : ( وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله تنا فهلؤلاء أنبياؤه ورسله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، خافوا على آنفسهم، وإنما السلم من سلم المسلمون من يده ولسانه وعن الفريابي قال : قدم سفيان الثوري بيت المقدس، فأقام ثلاثة أيام، وصلى عند باب الرحمة، وعند محراب داوود عليه الصلاة والسلام، ورابط بعسقلان أربعين يوما.

قال : وصحبت سفيان الثوري من عسقلان إلى المدينة، فكان يخرج النفقة، ونخرج (1) جاء في هامش نسخة : (قال صاحب " الحكم، رحمه الله : لا صغيرة إذا قابلت عدله، ولا كبيرة إذا واجهت 1

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٢٣٠