============================================================ وضعت.. وضعت طيبأ، وانصح لله عز وجل نصح الكلب لأهل يجيعونه ويطردونه ويضربونه، ويأبى إلا أن ينصح لهم: وكان وهب إذا ذكر هاذا . . يقول : واسوأتاه إذا كان الكلب أنصح لأهله منك !
وقال وهب : لما أهبط آدم عليه الصلاة والسلام إلى الأرض.. استوحش لفقد أصوات الملائكة عليهم الصلاة والسلام، فهبط عليه جبريل، فقال : الا أعلمك شيئا تنتفع به ؟
قل : اللهم؛ تمم النعمة علي حتى تهثي المعيشة، اللهم؛ اختم لي بخير حتى لا تضرني ذنوبي، اللهم؛ اكفني مؤونة الدنيا ، وكل هول في القيامة حتى تدخلني الجنة في عافية وقال وهب لعطاء الخراساني : كان العلماء قبلنا قد استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم، فكانوا لا يلتفتون إلى دنيا غيرهم ، وكان أهل الدنيا يبذلون لهم دنياهم رغبة في علمهم، فلا يقبلونها، فأصبح أهل العلم فينا اليوم يبذلون لأهل الدنيا علمهم رغية في دنياهم، فزهد أهل الدنيا في علمهم؛ لما رأوا من صنيعهم، فإياك وأبواب السلطان ؛ فإن عند أبوابهم فتنأ كمبارك الإبل، لا تصيب من دنياهم شيئا.. إلا أصابوا من دينك مثله، ثم قال : يا عطاء!
ان كان يكفيك ما يغنيك. . فكل عيشك يكفيك، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك.. فليس شيء يكفيك إنما بطنك بحر من البحور، أو واد من الأودية، لا يشبعه إلا التراب.
وقال: مرت بنوح عليه الصلاة والسلام خمس مثة سنة، لم يقرب النساء؛ وجلا من الموت وقال : مكث داوود عليه الصلاة والسلام بعدما أذتب مدة حياته لا يشرب ماء.. إلا مزجه بدموعه، ولا يأكل طعاما. إلا مزجه بدموعه ، ولا يضطجع على فراش، . إلا عراء بدموعه (1)، حتى كان لا يدفته لحافه.
وقال وهب : ما عبد الله عز وجل بشيء أفضل من العقل، وما يتم عقل امرىء حتى يكون فيه عشر خصال: حت يكون الكبر منه مفقودا ، والرشد فيه موجودا، راضيا من الدنيا بالقوت والفاضل يبذله محبا لذلك، الذل أحب إليه من الشرف، والفقر أحب إليه من الغنين ، لا يسأم من طلب العلم دهره، ولا يتبرم من طلب الخير، يستكثر قليل المعروف من غيره، ويستقل (1) عراه: أصابه