تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ عبد الله؛ اتق الله، ولا تشمت بنا الأعداء، فتقدم إلى أستار الكعبة، فأخذها، وقال : برثت منه إن دخلها آبو جعفر، فمات أبو جعفر قبل أن يدخل مكة.

وأحوال الثوري والثناء عليه اكثر من أن تحصر، وأوضح من آن تشهر، وهو أحد أصحاب المذاهب المتبوعة وقال أبو نعيم الفضل بن دكين : خرج الثوري من الكوفة إلى البصرة سنة خمس وخمسين ومثة فما رجع إليها.

وقال محمد بن سعد : آجمعوا على آنه توفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومثة رحمه الله انته ("التهذيب 223-222/19] .

وقال الحافظ - رحمه الله - : قال سفيان الثوري: ما عالجت شيئا قط أشد علي من نفسي، مرة علي، ومرة لي: وكتب إلى أخ له : عافانا الله وإياك من السوء كله، يا اخي؛ إن الدنيا غمها لا يفنى، وفرحها لا يدوم، وفكرها لا ينقضي، فاعمل لنفسك حتى تنجو، ولا تتوان فتعطب.

والسلام: وقال الثوري : لقيت أبا حبيب البدوي، فقال : يا سفيان؛ منع الله لك عطاء، وذلك أنه لا يمنغك من بخل ولا عدم، ولكن نظرا لك واختيارا، ثم قال : يا سفيان؛ إن فيك لأنسا ، وإن عنك لشغلا .

وقال القاسم بن عثمان الدمشقي : قلت ليمان أبي معاوية الأسود العابد: رأيت ابراهيم بن آدهم؟ فضحك، فقال : وأكبر من ابراهيم، قلت : من؟ قال : سفيان الثوري، ثم قال : سمعت أخي سفيان الثوري يقول : ما كان الله لينعم على عبد في الدنيا. . فيفضحه في الاخرة، ويحق على المنعم أن يتم على من أنعم عليه نعمته.

وقال سفيان : لقد أنعم الله على عبد في حاجة اكثر تضرعه إليه فيها.

وقال سفيان الثوري رحمه الله : الستر من العافية وقال في قوله تعالى : ( قذرنى ومن يكذب بهذا الحديث سنستدر جهر من حيث لا يعليون)، قال : سبغ عليهم من النعم، ويمنعهم من الشكر وقال عثمان بن زائدة : كتب إلي سفيان : إن أردت أن يصح جسمك، ويقل نومك..

فأقلل من الأكل .

215

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٢١٥