============================================================ وقال : ازهد في الدنيا وتم.
وكتب سفيان إلى أخ له : احذر حب المنزلة؛ فإن الزهادة فيها أشد من الزهادة في الدنيا.
وكان سفيان الثوري إذا ذكر الموت . . لا ينتفع به أياما، فإذا سثل عن الشيء. . قال : لا أدري، لا أدري: وقال : إذا رأيت القارىء يلوذ بباب السلطان.. فاعلم أنه لص، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء. . فاعلم أنه مرائي وقال أحمد بن يونس : سمعت الثوري يقول : إذا لم يكن لله في العبد حاجة. نبذه إليهم، يعني : السلطان.
وقال سفيان: لو خيرت بين ذهاب بصري وبين آن أملأ بصري منهم . لاخترت ذهاب بصرى وعن وهب بن إسماعيل قال : كنا يوما عند سفيان، فمر رجل من هلؤلاء الجند، فجعل سفيان ينظر إليه، وينظر إلينا، ثم قال : يمز بكم المبتلى والمكفوف والزمنى الذين يؤجرون على بلائهم، فتسألون الله تعالى العافية ، ويمربكم هلؤلاء فلا تسألون الله تعالى العافية ؟1 وعن بشر بن الحارث رحمه الله قال : قيل لسفيان الثوري : أيكون الرجل زاهدا ويكون له المال؟ قال : نعم ، إن كان إذا ابتلي. . صبر، وإذا أعطي.. شكر.
وقال سفيان : ما أحسن تذلل الأغنياء عند الفقراء ، وما أقبح تذلل الفقراء عند الأغنياء : وقال سفيان الثورى رحه الله : قال عيى ابن مريم عليه الصلاة والسلام : حب الدنيا رأس كل خطيثة، والمال فيه داء كبير، قيل : يا روح الله؛ ما داؤه ؟ قال : لا يؤدى حقه، قيل : فإن أثي حقه ؟ قال : لا يسلم صاحبه من الخيلاء والفخر، قيل : فإن سلم صاحبه من الفخر والخيلاء ؟ قال : يشغله استصلاحه عن ذكر الله عز وجل: وقال عيسى بن حازم : خرج ابراهيم بن آدهم وابراهيم بن طهمان وسفيان الثوري إلى الطائف، ومعه سفرة فيها طعام، فوضعوها ليأكلوا، وإذا أعراب قريب منهم، فناداهم ابراهيم بن طهمان : يا إخوتاه؛ هلموا، فقال لهم سفيان: يا إخوتاه؛ مكانكم، ثم قال سفيان لابراهيم : خذ من هاذا الطعام ما طابت به أنفسنا، فاذهب به إليهم، فإن شبعوا..
فالله أشبعهم، وإن لم يشبعوا.. فهم أعلم، أخاف أن يجيئوا ويأكلوا طعامنا، فتتغير نياتنا، ويذهب أجرنا.
109