تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وعن حفص بن نفيل المرهبي قال : رأيت داوود الطائي في منامي، فقلت : هل لك علم بسفيان بن سعيد، فقد كان يحب الخير وأهله؟ قال : فتبسم، ثم قال : رقاه الخير الى درجة أهل الخير.

وقال صخر بن راشد : رأيت عبد الله بن المبارك في منامي بعد موته، فقلت له : آليس قدمت ؟ قال : بلول، قلت : فما صنع بك ربك ؟ قال : غفر لي مغفرة أحاطت بكل ذنب ، قال : قلت : فسفيان الثوري؟ قال : بخ بخا ذاك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا وقال سيف بن هارون البرجمي: رأيت في المنام كأني في موضع علمت آنها ليست الدنيا، فإذا أنا برجل لم أر قط أجمل منه، فقلت : من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا يوسف بن يعقوب ، فقلت : قد كنت أحب أن ألقى مثلك، فأسأله، قال : فسل، فقلت : ما الرافضة(1)؟ فقال : يهود، قلت : فالاباضية(2) قال : يهود، قلت : فإن قوما عندنا نصحهم، قال : من هم ؟ قلت : سفيان الثوري وأصحابه فقال : أولكك يبعثون على ما بعثنا عليه معاشر المرسلين وقال مصعب بن المقدام : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم آخذا بيد سفيان الثوري، وهو يجزيه خيرا ، ويقول : "حسن الطريقة" وقال الحسن بن السماك : رأيت سفيان الثوري فيما يرى النائم كأنه على عرش يهادى بين السماء والأرض، فقلت : يا أبا عبد الله؛ ما فعل الله بك؟ قال : غفر لي، قلت : فهل كان ثم شيء تكرهه؟ قال : نعم ، الإشارة بالأصابع ، قال أبو العباس : أي : هاذا سفيان الثوري: وقال سفيان الثوري : الزهد في الدنيا قصر الأمل، ليس بأكل الجشب(2)، ولا لبس الغليظ والعباء.

(1) الرافضة : سموا بهاذا الاسم : لأنهم جاؤوا إلى زيد بن علي بن الحسين حين خرج، فقالوا : تبرأ من أبي بكر وعمر حتى نكون معك، فقال : بل أتولاهما وأبرا ممن تبرأ منهما، قالوا : إذا نرقضك، فسميت الرافضة.

انظر "تهديب الكمال*(97/10).

(2) الإباضية : تنسب إلى عبد الله بن اباض الذي أعلن دولته في عهد آخر خلفاء بني أمية مروان بن محمد، لهم مبادثهم الخاصة، وأماكنهم حاليا في الجزائر وغمان.

() أي : الغليظ الخشن من الطعام.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٢٠٨