============================================================ وتوقف أنت حتى يدعى بالآخر، فيسأل وتسال أنت عما جرى على يديك، ثم يذهب ، وتوقف أنت حتى يدعى بالآخر، فأنت يوم القيامة أسوؤهم حالا، قال : فقال الشيخ: كيف أصنع يا أبا عبد الله بعيالي؟ فقال سفيان رحمه الله: اسمعوا، هلذا يقول : إذا عصى الله تعالى.. رزق عياله، وإذا أطاع الله تعالى.. ضيع عياله، قال : ثم قال : لا تقتدوا بصاحب عيال، فما كان عذر من عوتب . . إلا أن قال : عبالي: وقال أحمد ابن أبي الحواري أيضا : سمعت بشر بن السري رحمه الله يقول : اجتمعث أنا وسفيان ويحبى بن سليم في الحجر - أو قال : في الحطيم - فحدث سفيان عن ابن المنكدر يرويه قال : " لو أن عبدا جاء يوم القيامة قد أدى إلى الله عز وجل جميع ما افترض عليه.، إلا أنه محب للدنيا. . إلا(1) أمر الله تعالى مناديا ينادي به على رؤوس أهل الجمع : ألا إن هذذا فلان بن فلان قد أحب ما أبغض الله عز وجل "(2).
وعن عيسى بن يونس قال : لقيت سفيان الثوري، فقال لي : لا تغتر بصاحب عيال، فقل صاحب عيال.. إلا خلط، فقلت له : يا أبا عبد الله؛ بلغني آن لك بضاعة نحو مشتي دينار يعمل لك بها ، قال : فخرجت إلى الثغر، ثم قدمت، فأتيته، فقال : أشعرت أن قرة عيني مات، فاسترحت، قال: وكان له ابن يقال له: سعيد، مات وقال حذيفة بن قتادة المرعشي : قال لي سفيان الثوري : لأن أخلف عشرة آلاف درهم أحاسب عليها. . أحب إلي من أن احتاج إلى الناس وقال رؤاد بن الجراح : سمعت سفيان الثوري يقول : كان المال فيما مضي يكره، فأما اليوم. فهو ترس المؤمن وقال عبد الله بن محمد الباهلي : جاء رجل إلى الثوري، فقال : يا أبا عبد الله؛ تمسك هذذه الدنانير 9 فقال : اسكت، فلولا هذه الدنانير. . لتمندل(3) بنا هلؤلاء الملوك، قال : وقال سفيان: من كان في يده من هلذه شيء. . فليصلحه؛ فإنه زمان إن احتاج فيه. . كان أول ما يبذل فيه دينه.
وجاءه رجل، فقال : يا أبا عبد الله.. إني آريد الحج، فقال : لا تصحب من يكرم (1) من أحوال (إلا) : أن تكون زائدة لفظا كما في هاذا الحديث الشريف .
(2) اخرجه بتحوه الديلمي (363/3)، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما .
(3) تمندل : تمسح به من اثر الوضوء أو الطهور.
05