============================================================ فإنه لما استفتي في جواز النظر إلى تلك الزينة التي كانت في القاهرة وكانت قد زينت إذ ذاك. أفتى بتحريم النظر إليها ، وعلل بهاذا المعنى؛ فإنه قال : لو أن كل من يمر لم ينظر إليها.. لم تكن هلذه الزينة. انتهن وقال الغزالي - قدس الله روحه - : قال سفيان الثوري رحمه الله : بلغني أن الانسان خلق أحمق، ولولا ذلك. . لم يهنه العيش (1).
وكان الثوري إذا بلغه عن قرية فيها رخص.. انتقل إليها ليقيم فيها ، فقيل له في ذلك، فقال : إذا بلغك عن قرية فيها رخص.. فأقم بها؛ فإنه أسلم لقلبك ودينك، وأقل لهمك(2).
وروي أن سفيان الثوري قدم عسقلان، فمكث أياما لا يسأله إنسان، فقال : اكتروا لي لأخرج من هذا البلد، هذا بلد يموت فيه العلم (2) .
قال الغزالي : وإنما قال ذلك حرصا على فضيلة التعليم، واستيفاء العلم. انتهى ("الإحياء" 11/1] قال في " بهجة الأسرار" : قال بشر : كتب سفيان الثوري رحمه الله إلى أخ له بأربعة أشياء: استغفر عند المعصية، وذل عند الطاعة، وجالس الناس على قدر تقواهم، وملاك ذلك كله.. الزهد.
وسثل سفيان الثوري عن المواساة، فقال : هذذا طريق قدنبت عليه العوسج(4).
وقال الحافظ أبو نعيم رحمه الله-: قال وكيع: سمعت سفيان الثوري يقول: لا تجيبوا إلا دعوة من ترون أن قلوبكم تصلح على طعامه .
وقال أحمد ابن أبي الحواري : حدثني محمد قال : مر شيخ من الكوفيين، فقال له سفيان : يا شيخ؛ ولي فلان، فكتبت له، ثم عزل، وولي فلان، فكتبت له، ثم عزل، وولي فلان، فكتبت له، ثم عزل، وولي فلان، فكتبت له، وأنت يوم القيامة أسوؤهم حالا، يدعى بالأول فيسأل، ويدعى بك معه، فتسأل عما جرى على يديك، ثم يذهب، (1) الإحياء (454/4).
(2) الإحياء (244/1).
(3) الإحياء (11/1).
4) العوسج : تبات شأك 20