تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال داوود بن يحيى بن يمان : سمعت آبي يقول : سمعت سفيان الثوري يقول : قال لي المهدي : يا أبا عبد الله؛ اصحبني حتن أسير فيكم سيرة الغمرين رضي الله عنهما، قال : قلت : أما وهلؤلاء جلساؤك. . فلا، قال : فإنك تكتب إلينا في حواتجك فنقضيها، قال سفيان : والله؛ ما كتبت إليك كتابا قط، قال : فأي شيء دخله ؟!

وقال سفيان لبعض الأمراء : إن اقتصرت على خبزك وبقلك. . لم يستعبذك هلؤلاء وقال عباد بن السماك: قال سمعت سفيان الثوري يقول : أنمة العدل خمسة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز، من قال غير هلذا.. فقد اعتدى وقال علي بن ثابت : رأيت الثوري في طريق مكة، فقومت كل شيء عليه حتى نعليه درهمأ وأربعة دوانق زاد محمد بن علي في حديثه : وما رأيت الثوري في صدر مجلس قط، إنما كان يقعد الى جنب الحائط، ويجمع بين ركبتيه وقال الثوري : لا يأمر السلطان بالمعروف.. إلا رجل عالم بما يأمر، عالم بما ينهي، رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهين، عدل فيما يأمر، عدل فيما ينهين وقال خلف بن تميم : قال رجل لسفيان الثوري : ذهب الناس يا أبا عبد الله، وبقينا على حمر دبرة(1)، فقال الثوري رحمه الله : ما أحسن حالها لو كانت على الطريق .

وعن عبد الله بن المبارك قال : قلت لسفيان الثوري : أيؤاخذ العبد بالهمة ؟ قال : إذا كانت عزما.. أخذبها.

وقال يحيى بن المتوكل : مررت مع سفيان برجل يبني بناء قد شيده وزؤقه، فقال لي : لا تنظر إليه، قلت : لم يا أبا عبد الله ؟ قال : هذذا إنما بناه ليتظر إليه، ولو كان كل من مر لا ينظر إليه. . لم يكن هاذا البناء . انتهى (" الحلية "380-256/6) .

قال مؤلفه محمد بن الحسن عفا الله عنها- : اعلم : آن هذا المعنى صحيح يمكن احالة الحكم عليه، وهو معنى غامض دقيق يستأنس به؛ لما رتب عليه بعض الأصحاب رضي الله عنهم من الحكم حين سئل - وهو شيخ عصره - نجم الدين بن الرفعة رحمه الله (1) الدبر : القرح الذي يكون في ظهر البعير.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٢٠٣