============================================================ لا يريد به إلا ما عند الله عز وجل.. لكنت أنا الذي آتيه في منزله، فأحدثه بما عندي مما أرجو أن ينفعه الله تعالى به.
وقال سفيان : ليس طلب العلم فلان عن فلان، إنما طلب العلم الخشية لله عز وجل وقال الثوري : كان يقال : لا تكونن حريصا على الدنيا. . تكن حافظا .
وقال عبد الرزاق : قال صاحب لنا لسفيان : يا آبا عبد الله.. حدثتا كما سمعت، فقال : لا والله ما إليه سبيل، وما هو إلا المعاني وقال : لوقلت لكم : إني أحدثكم كما سمعت.. فلا تصدقوني: وقال : اني لأظن أن رجلا لو هم بالكذب. . غرف ذلك في وجهه.
وقال سفيان الثوري: لما أردت طلب العلم.. قلت : يا رب؛ إنه لا بد لي من معيشة، وأحب درس العلم، فقلت : أفرغ نفسي لطلبه، وسألت ربي عز وجل الكفاية والتشاغل بطلب العلم، فما رأيت إلا ما أحب إلى يومي هذا .
وقال سفيان : طلبت هذا الأمر لغير الله، فأعقبني ما أرى: وقال عبد الرحمان بن مهدي : كنا نكون عند سفيان الثوري وكأنه قد أوقف للحساب، فلا نجتريء أن نكلمه، فنعرض بذكر الحديث، فيذهب ذاك الخشوع، فإنما هو حدثتا وحدثنتا وعن ضمرة بن ربيعة قال : كان سفيان ربما حدث بعسقلان يبتدثهم يقول : انفجرت العين، اتفجرت العين، يعجب من نفسه، وربما حدث الرجل بحديث، فيقول له : هذذا خير لك من ولايتك عسقلان وصور ونظر حماد بن زيد الى سفيان الثوري مسجى على السرير، فقال : يا سفيان.. لست أغبطك اليوم بكثرة الحديث، إنما أغبطك بعمل صالح قدمت.
وقال عبد الرحمان بن مهدي : لما مات سفيان .. أخرجناه بالليل من أجل السلطان، فحملناه بالليل، فما أنكرنا الليل من النهار، قال : وسمعته يقول في علته - وكان به البطن (1) - : ذهب الستر، ذهب الستر.
وقال يحيى بن سعيد : رأيت الثوري فيما يرى النائم، فنظرت إلى صدره، فإذا في صدره مكتوب في موضعين : فسيت فيكهم الله) (1) اي : داء البطن.