============================================================ وقال عبد الرزاق : سألت الثوري في الموسم عن شيء ، فقال : هيهات! آنت من أصحاب السلاح، أراه يعني : الإسناد.
وقال سفيان الثوري : إنما العلم عندنا الرخصة عن الثقات، فأما التشديد. . فكل إنسان وقدم سفيان الثوري الرملة أو بيت المقدس، فأرسل إليه إبراهيم بن آدهم؛ تعال حدثنا، فقيل له : يا أبا إسحاق؛ تبعث اليه بمثل هذذا ؟! قال : إنما أردت أن أعلم كيف تواضعه، قال: فجاء، فحدتهم وقال الثوري : طلبت العلم ولم يكن لي نية ، ثم رزقني الله تعالى النية.
وقال يحيى بن يمان : سمعت الثوري يقول : ما أحدث من كل عشرة أحاديث إلا بواحد، وقد كتبنا عنه عشرين الفا ، وأخبرني الأشجعي أنه كتب عنه ثلاثين ألفا .
وقال حفص بن غياث : سمعت الثوري يقول : إذا رأيت الرجل يعمل العمل الذي قد اخيلف فيه وأنت ترى غيره.. فلا تنهه .
وقال سفيان : ما استودعت أذني شيئا قط.. إلا حفظته، حتى أني أمر بكذا كلمة قالها قاثل، فأسد أذني خشية أن أحفظ ما يقول.
وقال سفيان لرجل من العرب : اطلبوا العلم ويحكما فإني أخاف أن يخرج منكم، فيصير في غيركم، اطلبوه ويحكم! فإنه عز وشرف في الدنيا والآخرة .
وقال سفيان : يعجبني آن يكون صاحب الحديث مكفيا؛ فإن الآفات إليهم آسرع، وألسنة الناس إليهم أسرع.
وقال محمد بن يوسف الفريابي : كان سفيان الثوري لا يحدث النبط (1) وسفل الناس، وكان إذا رآه .. ساءه، وقيل له في ذلك، فقال : إنما العلم أخذ عن العرب، فإذا صار إلى النبط وسفل الناس. . قلبوا العلم .
وقال رجل لسفيان الثوري : لو أنك نشرت ما عندك من العلم. . رجوت أن ينفع الله به بعض عباده، وتؤجر على ذلك ؟ فقال سفيان : والله؛ لو أعلم بالذي يطلب هذذا العلم (1) مم أخلاط الناس وعوامهم من غير العرب: 198