تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال الحسن بن شقيق : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : ما أعلم على الأرض أعلم من سفيان وقال الأوزاعي : لو قيل لي : اختر للأمة رجلا يقوم بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.. لاخترت لهم الثوري وقيل لابن المبارك : أرأيت مثل سفيان الثوري ؟ فقال : وهل رأى الثوري مثل نفسه ؟

وقال أبو بكر بن عياش : إني لأرى الرجل يحدث عن سفيان فينبل في عيني وعن عبد الرحملن بن مهدي ، عن يحيى القطان قال : قال لي ابن المبارك : إذا لقيت سفيان.. فلا تسأله عن شيء إلا عن رأيه وقال ابن المبارك : تعجبني مجالس سفيان، كنت إذا شئت. . رأيته في الورع، وإذا شئت.. رآيته مصليا، وإذا شئت. . رأيته غائصا في الفقه .

وقال مؤمل : ما رأيت عالما يعمل بعلمه إلا سفيان : وعن أيوب بن سويد قال : ما سألنا سفيان الثوري عن شيء.. إلا وجذنا عنده أثرا ماضيا ، أو أثرا من عالم قبله .

وعن عبد الرزاق قال : كنت جالسا عند الكعبة مع آبي حنيفة، فجاء رجل، فقال : يا أبا حنيفة ؛ ألا أعجبك من الثوري ؟1 رأيته يلبي على الصفا، قال : اذهب ويحك فالزمه؛ فإنه لا يلبي على الصفا إلا بعلم 19 وقال عبد الرزاق : فتعجب منه، فقلت : آلم تسمع حديث مسروق عن عبد الله آنه لبى على الصفا(1)4 وقال أبو أسامة : سفيان الثوري حجة .

وقال أحمد بن يونس : ما رأيت أحدا أعلم من سفيان، ولا أورع من سفيان، ولا أفقه من سفيان، ولا آزهد من سفيان وقال يحى بن سعيد : ما كتبت عن سفيان عن الأعمش. أحب إلي مما سمعت من الأعمش (1) اخرج الشافعي في " المسند 9 (1/ 390) عن عبد الله بن مسعود : أنه لبن على الصفا في عمرة بعد ما طاف بالبيت، والله أعلم.

194

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٩٤