============================================================ إنما طلبت لك الراحة، لا دخلت بعد هذذا اليوم الماء أبدا إن شاء الله تعالى: وكان يمس جسده بالليل خوفا من ذنوبه ؛ مخافة أن يكون قد مسخ، فكان إذا انتبه. .
قوول: يا ويحك يا عطاء، ويحك يا عطاءا وقال بشر بن منصور رحمه الله : كان عطاء يرى أو يقول إنه شر من أبي مشلم(1) بستين مرة: وعن معتمر بن سليمان قال : قلت لجار عطاء : من كان يستفي لعطاء وضوعه ؟ قال : كان في داره مخنثون، وكانوا يستقون له، فقلت : أما كان يقذرهم ؟ قال : كانوا عنده خيرا من نفسه بكثير.
وقال عبد الخالق : قال رجل لعطاء يوما : ما هذا الذي تصنع بنفسك ؟ أقتلت نفسا؟
أو أي شيء صنعت ؟ قال : إني اصطدت حماما لجار لي منذ أربعين سنة، قال : ثم قال : اني قد تصدقت بشمنه؛ كأنه لم يعرف صاحبه.
وقال مرخى بن وداع : قال عطاء : كنت أشتهي الموت وأتمناه ، فأتاني آت في منامي، فقال : يا عطاء؛ أتتمنى الموت؟ فقلت : أنى لي ذلك، قال : فقطب في وجهي، ثم قال : لو عرفت شدة الموت وكزبه حتى يخالط قلبك معرفته.. لطار نومك أيام حياتك، ولذهل عقلك، حتى تمشي في الناس والها، فكان عطاء يقول بعد ذلك : طوبى لمن استغنم حياته، فكان طول عمره في طاعة الله عز وجل، ووالله؛ ما أرى عطاء كذلك، ثم بكى.
وقال مخلد : ما رأيت أحدا كان أفضل من عطاء، ولقد كانت الفاكهة تمر بما فيها لا يعرف بسعرها ولا بمجيئها وقال صالح المري : قال لي عطاء : يا أبا بشر؛ أشتهي الموت ولا أراني أرى لي فيه راحة، غير آني قد علمت أن الميت قد حيل بينه وبين الأعمال.، فاستراح من أعمال المعاصي، فتخف حملته، والحي كل يوم هو من نفسه على وجل، وآخر ذلك الموت.
وقال صالح المري : قلت لعطاء : ما تشتهي؟ فبكي، فقال : اشتهي والله يا أبا بشر أن (1) واسمه عبد الرحمان الخراساني الأمير، صاحب الدعوة، وهازم الجيوش الأموية، والقائم بإنشاء الدولة العباسية توفي سنة (137 ه)