============================================================ وقال العلاء بن محمد البصري : شهدت عطاء السليمي وقد خرج في جنازة، فغشي عليه أربع مرات، حتى صلى عليها، كل ذلك يغشى عليه، ثم يفيق، فإذا نظر إلى الجبان.. خر مغشيأ عليه قال أبو عبيدة : انقطع عطاء قبل موته بثلاثين سنة.
قال : وما رأيت عطاء.. إلا وعيناه تفيضان، وما كنت أشبه عطاء إذا رأيته إلا بالمرأة الثكلى ، قال : وكأن عطاء لم يكن من أهل الدنيا :.
وعن بشر بن منصور قال : كنت أسمع عطاء كل عشية بعد العصر يقول : غدا عطاء في القبر.
وعن حماد بن زيد قال : كان عطاء لا يتكلم ، فإذا تكلم. . قال : غدا عطاء في القبر، ولم يرفع رأسه إلى السماء، ولم يضحك أربعين سنة، ورفع رأسه مرة ففزع ، فسقط، ففتق فتقأ في بطته .
وعن العلاء بن محمد قال : رأيت عطاء السليمي كالشن (1) البالي: وكنت إذا رأيت عطاء . . كأنه ليس من أهل الدنيا : ودخلت عليه مرة ، فقالت لي امرأته : أما ترى عطاء يبكي الليل والنهار لا يفيق؟
وكان عطاء إذا هبت ريح وبرق ورعد.. يقول: هاذا من آجلي يصيبكم، لو مات عطاء.. استراح الناس قال : وكنا ندخل إليه، فنقول : زاد سعر الطعام، فيقول : هذا من أجلي غلا الطعام، لومت أنا.. لاستراح الناس: وقال عطاء لمالك بن دينار : يا أبا يحيى؛ شؤقنا، فقال : إن في الجنة حوراء يتباهى أهل الجنة من حسنها، لولا أن الله تعالى كتب على أهل الجنة الا يموتوا. . لماتوا عن آخرهم من حسنها، قال : فلم يزل عطاء كمدا من قول مالك.
وكان عطاء يقول : مات حبيب، مات مالك، مات فلان، ليتني مث فكان أهون لعذابي: ودخل يومأ في الماء وكان صائما في حرشديد، فسكن عنه العطش، فقال : يا نفس؛ (1) الشن : القربة الخلق الصغيرة .