============================================================ ماشأن عطاء ؟ فقالت : سجرنا التنور(1)، فنظره ، فخر مغشيا عليه وكان إذا بكى. . يبكي ثلاثة أيام وثلاث ليالي ، وكان إذا بكى. . رأيت حوله بللا ، تظن أنه أثر وضوء، فقالت عجوز معه في الدار : هذا أثر دموعه .
وعن صالح المري قال : كان عطاء قد أضر بنفسه حتى ضعف، فقلت له : إنك قد أضررت بنفسك، وأنا أصنع لك شيثا ، فلا ترد علي كرامتي، قال : أفعل، قال : فاشتريت سويقا وسمنأ، وجعلت له شريبة، فليها وحلييها، وأرسلت بها مع ابني وكوزا من ماء، فقلت لابني : لا تبرح حتى يشربها ، قال : فرجع وقال : قد شربها، فلما كان من الغد.. جعلث له نحوها، ثم سرحت بهامع ابني، فرجع بها ولم يشربها، قال : فأتيته، فلنته، وقلت له : سبحان الله! رددت علي كرامتي، ان هذا مما يعينك ويقويك على الصلاة وعلى ذكر الله تعالى، فلما رآني قد وجذث من ذلك.. قال : يا أبا بشر؛ لا يسوؤك الله، قد شربتها أول ما بعثت بها، فلما كان من الغد. . زاولت نفسي على آن أسيغها، فما قدرت على ذلك ، كلما أردت أن أشرب. . ذكرت قوله تعالىن : يتجرهه ولا يكاه يسينه ويأنيه الموث من كل مكان وما هو بميتر ومت ورآهوه عذاب غليظ)، فبكى صالح عند هلذا ، وقال في نفسه : أنت في واد ونحن في واد آخر . أو كما قال.
وقال أبو يزيد الهدادي : انصرفت في يوم جمعة؛ فإذا عطاء السليمي وعمر بن درهم يمشيان، وكان عطاء قد بكن حتى عمش، وكان عمر قد صلى حتى دبر(4)، فقال عمر لعطاء : حتن متى نسهو ونلعب وملك الموت في طلبنا لا يكف ؟ قال : فصاح عطاء صيحة خر مغشيأ عليه، فانشج مؤضحة(2)، واجتمع الناس، وقعد عمر عند رأسه، فلم يفق إلى المغرب، فقمل وعن بكار بن شقير(4) قال : مررت بعطاء السليمي ، فقال : من أين جئت ؟ فقلت : من عند أخيك الحسن، قال : فما قال لك ؟ قلت : قال : الدنيا مطية المؤمن إلى ربه عز وجل، عليها يرتحل المؤمن إلى ربه تعالى، فأصلحوا مطاياكم.. تبلغكم الى ربكم عز وجل، قال: فخر عطاء مغشيأ عليه (1) سجزنا التنور : أحميناه.
(2) قبر الرجل : ولى وشيخ (3) اي : الشجة التي تبدي وضح العظم .
(4) في " الحلية" : (عن الصلت بن حكيم عن بكار عن سعير) واله أعلم بالصواب .