تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام : أبو مسعود سعيد بن إياس الجريري رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله - : عن سلام ابن أبي مطيع قال : أتينا الجريري وكان من مشايخ أهل البصرة، وكان قدم من الحج، فجعل يقول : أبلانا الله سبحانه في سفرنا بكذا ، وأبلانا الله في سفرنا بكذا ، ثم قال : كان يقال : إن تعداد النعم من الشكر .

وعن الجريري قال : قلت للحسن : يا أبا سعيد؛ الرجل يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، حتى متي 9 قال : ما أعلم هذذا إلا أخلاق المؤمنين وقال سعيد : بلغني أن أبا الدرداء خحبس عاما عن الغزو، فدفع دراهم إلى رجل، وأمره أن يقسمها في الناس، ودفع إليه صرة ، وقال له : انظر رجلا يسير حجزة (1) من الناس في هيئته بذاذة، فادفع اليه هلذه الصرة، وانظر ما يقول، فمضى الرجل، فصنع ما آمره، ونظر؛ فإذا هو برجل يسير حجزة من الناس وفي هيئته بذاذة ، فوضع الصرة في يده، قال : فما نظر إليه، ورفع بصره إلى السماء، فقال : إللهي؛ أراك لا تنسى جريرك، فاجعل جريرا لا ينساك، قال : فرجع إلى أبي الدرداء ، فأخبره، فقال : ولي النعمة رفها .

وقال الجريري : بلغني أن ملك الموت عليه الصلاة والسلام جاء إلى عبد مؤمن، فسلم عليه، فرد عليه السلام، ثم قال له : لي إليك حاجة، فقال : اذكر حاجتك، قال : إنها سر فيما بيني وبينك، فأدنى المؤمن رأسه إليه، فساره، وقال : أنا ملك الموت، فقال : مرحبا بك وأهلا، مرحبا بمن طالت غيبته علي ، فوالله ؛ ما كان في الأرض غائب أحب إلي أن القاه منك، فقال له ملك الموت : اقض حاجتك التي خرجت لها، قال : ما لي حاجة اكبر عندي ولا أحب إلي من لقاء ربي عز وجل ، قال : فاختر على أي شيء أقبض روحك فيه، قال : وتقدر على ذلك؟ قال : نعم، أمرت بذلك، قال : فدعني اتوضا ثم أصلي (1) جزة من الناس : أي : في ناحية منهم.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٧٧