تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قال : سمعت الحسن يقول : ابن آدم ؛ إن قرأت هلذا القرآن ثم آمنت به .. ليطولن في الدنيا حزنك، وليشتدن في الدنيا خوفك (1)، وليكثرن في الدنيا بكاؤك: وعنه عن الحسن قال : مخالطة الأغنياء. . مسخطة للرزق.

وقال عبد الواحد بن زيد لحوشب رحمهما الله : يا أبا بشر؛ إن قدمت على ريك عز وجل قبلنا فقدرت على آن تخبرنا بالذي صرت إليه.. فافعل، قال: فمات حوشب رحمه الله في الطاعون قيل عبد الواحد بزمان، قال عبد الواحد : فرأيته في منامي، فقلت : أبا بشر؛ الم تعذنا أن تاتينا؟ قال : بلى ، إنما استرحت الآن، فقلت : كيف حالكم ؟

فقال : نجونا بعفو الله سبحانه وتعالى، قال : قلت : فالحسن؟ قال : ذاك في عليين، لا نراه ولا يرانا، قلت : فما الذي تأمرنا به ؟ قال : عليك بمجالس الذكر، وحسن الظن بمولاك سبحانه وتعالى، وكفاك بهما خيرا.

وروى عن الحسن، وغيره: فمن أحاديثه عن الحسن : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ستفتح مشارق الأرض ومغاربها على أمتي ، وعمالها في النار، إلا من اتقى الله عز وجل وأدى الأمانة "(2) انتهن ("الحلية 19-197/60].

والله سبحانه وتعالى أعلم (1) فيها إشارة الل قوله تعالن : (قالوا إنا كنا قل في أدلنا تشفقين * فس الله عطلينا ووقينا عذاب التموو) اي : أن الخوف في الدنيا من الله سبب للنجاة يوم القيامة والمغفرة، والقرآن يزيد هانا الخوف ؛ لكثرة ما فيه من آيات الوعيد وأهوال القيامة، واهلاك الأمم السابقة، ومواقف الحساب، وما سيصير إليه الكفار والمنافقون من العذاب مما يورث من أمن به وصدق بما فيه حق الإيمان والتصديق الخوف والحزن والبكاء خشية المصير إلن شيه من ذلك.

(2) اخرجه ابن أبي حاصم في والزهد (277) .

15

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٧٦