============================================================ ومنهم الإمام : ابو بشر حوشب بن مسلم رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله - : عن جعفر بن سليمان قال : كنا جلوسأ إلى مالك بن دينار في عشية، فجاء رجل، فقال : رأيت في المنام كأن مناديا ينادي : يا أيها الناس؛ الرحيل الى الله عز وجل، فرأيت حوشبا أول من شد رحله، فلما سمع مالك هذه الرؤيا.. استقبل القبلة ولم يزل باكيا، ثم قال : ذهب حوشب بالدست (1)، ذهب حوشب بالدست . أو كما قال: وقال أبو بشر: عن الحسن قال : إن هذذا الحق أجهد الناس، وحال بينهم وبين شهواتهم فوالله؛ ما صبر عليه إلا من عرف فضيله، ورجا عاقبته بتوفيق الله سبحانه وتعالى. أو كماقال.
وعن أبي بشر قال : سألت الحسن ، فقلت : يا أبا سعيد؛ رجل آتاه الله مالا يحج منه، ويصل رحه، ويتصدق منه ، أله أن يتنعم فيه ؟ فقال الحسن : لا، لو كانت الدنيا كلها له.. ما كان له منها إلا الكفاف، ويقدم فضل ذلك ليوم فقره وفاقته، ولقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أخذ عنهم من التابعين يكرهون أن يتخذوا العقد والأموال في الدنيا؛ لئلا يركنوا إليها، فكان ما آتاهم الله من رزق. . أخذوا منه الكفاف ، وقدموا فضل ذلك ليوم فقرهم وفاقتهم وقال أبو بشر: سمعت الحسن يقول : والله؛ لقد عبدث بنو إسرائيل الأصنام بعد عبادتهم الرحان جل جلاله؛ بحبهم الدنيا: وقال : سمعت الحسين يقول : دخل أهل النار النار، وان الله عز وجل لمحمود في صدورهم، ما وجدوا على الله سبحانه وتعالى من حجة ولا سبيل: (1) الدست : معربة عن الفارسية ، وهي : المحل المخصص للسيد الكبير في صدر المجلس