============================================================ وقال : عزى رجل رجلا في ابنه ، فقال له : لئن كانت مصيبتك في ابنك لم تحدث لك موعظة في نفسك.. فمصيبتك في ابنك جلل (1) في مصيبتك في نفسك فإياها فابك، فهي أولى بالبكاء . أو كما قال :.
وقال صالح المري: لما مات عطاء السليي حزنت عليه حزنا شديدا، فرأيته في منامي، فقلت : يا أبا محمد، ألست في زمرة الموتى ؟ قال : بلن، قلت : فإلى ماذا صرت ؟ فقال : صرت - والله- إلى خير كثير ورب غفور شكور، قال : أما والله؛ لقد كنت طويل الحزن في دار الدنيا، قال : فتبسم وقال : أما والله يا أبا بشر؛ لقد أعقبني ذلك راحة طويلة، وفرحا دائما، قلت : ففي أي الدرجات أنت ؟ قال : مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا أسند صالح عن الحسن البصري، وجماعة من التابعين: فمن أحاديثه عن جعفر بن زيد : عن آنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "يؤتى بابن آدم يوم القيامة، فيوقف بين كفتي الميزان، ويوكل به ملك، فإن ثقل ميزانه. . نادى الملك بصوت يسمع الخلائق : سود فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدا، وإن خف ميزانه.. نادى الملك بصوت يسمع الخلائق : شقي فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدا"(2).
وقال صالح المري : كان عطاء السليمي لا يسأل الله تعالى الجنة، قال : فقلت له : إن أبانأ حدثني عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يقول الله تبارك وتعالى : انظروا في ديوان عبدي، فمن رأيتموه سألني الجنة.. أدخلوه إليها، ومن استعاذني من النار..
فاصرفوه عنها "(3)، فقال لي عطاء : كفاني أن يجيرني من النار. غريب من حديث صالح، لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل بن نصر. انتهى [5الحلية172165/6] والله سبحانه وتعالى أعلم (1) جلل : صغيرة، وهو من الأضداد (2) اخرجه بنحوه الديلمي (462/5) .
(3) ذكره بتحوه ابن رجب في " التخويف من النار* (44)