تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أفاقوا وثلاثة لحقوا بالله عز وجل، وأما الشيخ.. فإنه مكث ثلاثة أيام على حالته مبهوتا متحيرا لا يؤدي فرضا، فلما كان بعد ثلاثة.. عقل :.

وقال صالح المري رحمه الله : دخلت المقابر يوما في شدة الحر، فنظرت إلى القبور جامدة كأنهم قوم صموت، فقلت : سبحان الله! من يجع بين آرواحكم واجسامكم بعد افتراقها، ثم يحييكم وينشركم من بعد طول البلي ؟ قال : فنادى مناد من بين تلك الحفر : يا صالح ومن مايلنيه أن تفوم السماء وألأرض يأمروه ثم إذا دعا كم دقوة من الأرض إذا أشر تخر هون) فسقطت - والله - لوجهي جزعا من ذلك الصوت .

وقال صالح : أصاب أهلي ريح الفالج، فقرأت عليها القرآن، فأفاقت، فحدثث به غالبا القطان، فقال : وما تعجب من ذلك ؟ والله ؛ لو أنك حدثتني أن ميتا قرىء عليه القرآن بالصدق والإخلاص فأخيي.. لما كان ذلك عندي عجبا.

وعن السائب العبدي قال : أتانا صالح ، فدخل علينا، فقلت : من أين أقبلت يا أبا بشر؟

قال : أقبلت من منزلي آخوض المواعظ حتى صرت إليكم، مررت بدار فلان، فنادتني : يا صالح؛ خذ موعظتك مني، فقد نزلني فلان، فارتحل وتركني، ونزلني فلان، فارتحل وتركني، ومررت بدار فلان، فنادتني : يا صالح؛ خذ موعظتك مني، فقد نزلني فلان، فارتحل وتركني، ونزلني فلان، فارتحل، فجعل يعد الدور دارا دارا حتى وصل إلينا.

وقال صالح : عن حوشب ، عن الحسن قال : تفقدوا الحلاوة في ثلاث : في الصلاة، وفي القرآن، وفي الذكر، فإن وجدتموها. . فامضوا وأبشروا، وإن لم تجدوها. . فاعلم : أن بابك مغلق (1) .

وقال صالح : ما بينك وبين أن ترى أثر الله عليك فيما تحب. . إلا أن تعمل فيما بينك وبين خلقه فيما يحب سبحانه وتعالى، فحينثذ لا تفقد بره ولا تعدم في كل آمر خيره سبحانه وتعالى.

وقال صالح : لو كان الصبر حلوا.. لما قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : (وأضبر)، وللكن قال له : اصبر، فإن الصبرم .

وقال صالح: إن قوما أرادوا سفرا فاستصحبهم فتى وكان شابا، فمات الشاب في طريقهم، فلما شرعوا في تغسيله.. وجدوا على قدميه مكتوبا : أحسنوا غسله؛ فانه صلى على جنازة فغفر له.

(1) وفي رواية أخرى : (فاعلموا أن الباب مغلق)

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٧٠