تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أسالك باسمك المخزون المكنون المبارك الطهر الطاهر المقدس، قال : فما دعوت به في شيء.. إلا تعرفت الاجابة وكان يقول : اللهم؛ إنا نسألك صبرا على طاعتك، وصبرا عن معصيتك.

وقال عباد بن جرير وغيره من المشايخ : كنا نجلس إلى صالح المري، فكان أول ما يبتديء به فيقول : الحمد لله ؛ فإذا أغين الناس قد سالت بالدموع: وقال صالح المري : وقفت في دار المرزباني حين خربت، فعرضت لي فيها بضع عشرة آية: فذلك مسركنهم لرشتكن من بعدهز)، ول{ كم ترلوامن جتي وعيود)، وما أشبه ذلك ، قال : فبينا أنا أقرأ؛ إذ خرج علي أسود من ناحيتها، فقال : يا عبد الله؛ هذذه سخطة مخلوق على مخلوق، فكيف بسخط الخالق جل جلاله على المخلوق ؟1 قال : ثم ذهب، فاتبعته، فلم أر أحدا وقال سعيد بن سليمان : رأيت صالحا - وكان رجلا محزونا- وما سمعت كلام رجل قط احسن منه وقال صالح المري : قدم علينا ابن السماك مرة، فقال : أرني بعض عجائب عبادكم، فذهبت به إلى رجل في بعض الأحياء في خص له ، فاستأذنا عليه ، فدخلنا ؛ فإذا رجل يعمل خوصل(1) ، فقرأت : ( إذ الأظل في أقتقهم والسلنسل يتحبون * فى الحميو ثر فى النار شجزوب)، فشهق الرجل شهقة، فخر مغشيأ عليه، فخرجنا من عنده، وتركناه على حاله، وذهبنا إلى آخر، فاستأذنا عليه، فقال : ادخلوا إن لم تشغلونا عن ربنا سبحانه وتعالى، فدخلنا؛ فإذا رجل جالس في مصلى له، فقرأت : ( ذلك لمن خاف مقامى وخاف يد فشهق شهقة بدر الدم من منخريه، ثم جعل يتشحط في دمه حتن يبس، فخرجنا من عنده، وتركناه على حاله، حتى أدرته على ستة أنفس كل يخرج من عنده وهو على هذذه الحال، ثم أتيت به السابع، فاستأذنت؛ فإذا امرأة في خص، تقول : ادخلوا ادخلوا، فدخلنا، فإذا شيخ فان جالس في مصلاه، فسلننا عليه، فلم يعقل سلامنا، فقلت بصوت عال : إن للخلق غدا مقاما، فقال الشيخ : بين يدي من ويحك ؟ ثم بقي مبهوتا، فاتحا ناه، شاخصا بصره، يصيح بصوت له ضعيف حتى انقطع، فقالت امرآته : اخرجوا عنه) فإنكم ليس تتتفعون به الساعة، فلما كان بعد ذلك. سألت عن القوم، فاذا ثلاثة منهم قد (1) الخمث : بيت من قصب، والخوص : ورق النخل ؛ آي : يعمل منه أشياء يتقوت من بيعها، ويسمى العامل بها : الخواص

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٦٩