تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ لوسعهم ، كان إذا أقبل سواد الليل. . نظرت إليه كأنه فرس رهان(1) مضمر محتزم، ثم يقوم الى محرابه، فكانه رجل مخاطب .

وقال عبد الواحد: أصابتني علة في ساقي، فكنت أتحامل عليها للصلاة، قال : فقمت عليها من الليل، فأجهدت وجعا عظيما، فجلست وعلي إزاري في محرابي، ووضعت رأسي عليه، فنمت، فبينا أنا كذلك ؛ وإذا بجارية تفوق الدمى حسنا(2) ، تخطر(4) بين جوار مزينات، حتى وقفت علي، وهن خلفها، فقالت لبعضهن : ارفعته ولا تهجنه، قال : فأقبلن نحوي، فاحتملنني عن الأرض، وأنا أنظر إليهن في منامي ، ثم قالت لجوار أخر من الجواري اللاتي معها : افرشنه، ومهدنه، ووطئن له، ووسدنه، قال : ففرشن تحتي سبع حشايا لم أر لهن في الدنيا مثلا، ووضعن تحت رأسي مرافق خضرا حسانا، ثم قالت : اجعلنه على الفرش رويدا لا تهجنه ، فجعلت على تلك الفرش ، وأنا أنظر إليها، وما تأمر به من شأني، ثم قالت : احففته بالياسمين والريحان، قال : فأتي بالياسمين والريحان، فحفت به الفرش، ثم قامت إلي، فوضعت يدها على موضع علتي التي كنت أجد في ساقي، فمسحت ذلك المكان بيدها، ثم قالت : قم شفاك الله تعالى الى صلاتك غير مضرور، فاستيقظت وكأني - والله - قد أنشطت من عقال فما اشتكيت تلك العلة بعد ليلتي تلك، ولا ذهبت حلاوة منطقها من قلبي : قم شفاك الله تعالى الى صلاتك غير ردر وقال عبد الواحد : كنا في غزاة لنا ونحن في العسكر الأعظم، فنزلنا منزلا، فنام أصحابي وقمت أقرأ جزئي، فجعل النوم يغالبني وأغالبه حتى استتممت جزئي، فلما فرغت.. قلت : لو نمت كما نام أصحابي.. كان أروح لبدني، قلت ذلك في نفسي، ثم نمت، فرأيت في منامي شابا جميلا، بيده ورقة، وقف علي والورقة في يده بيضاء كأنها الفضة فقلت : يا فتى؛ ما هذذه الورقة ؟ فدفعها إلي، فنظرت ، فإذا فيها مكتوب: يام من شاء على غفلة والنوم كالموت فلا تتكل تنقطع الأعال فيه كما تنقطع الدنيا عن المنتقل (1) فرس رهان : الخيل التي يراهن على سباقها بمال أو غيره : (2) الدمن : جمع دمية، وهي : الصورة السعلة من العاج وغيره ، يضرب بها المثل في الحن (3) تخطر: تتبختر

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٦٥