============================================================ في آل بني فلان بالكوفة، قال : فخرجت إلى الكوفة، فسألت عنها ، فقيل : هي مجنونة بين ظهرانينا ترعى غنيمات لنا، فقلت : أريد أن أراها، قالوا : اخرج إلى الجبان ، فخرجت فاذا بها قائمة تصلي، وإذا بين يديها عكازة لها، وعليها جبة صوف، مكتوب عليها : لا تباع ولا تشترى، وإذا الغنم مع الذتاب، لا تضرها ولا تفزع منها، فلما رأتني.. أوجزت في صلاتها، ثم قالت: ارجع يا بن زيد، ليس الموعد هلهنا، إنما الموعد ثم، فقلت لها : رحمك الله تعالى، وما يعلمك آني ابن زيد ؟ فقالت : أما علمت أن الأرواح جنود مجندة ، ما تعارف منها. . اثتلف وما تناكر منها. . اختلف ؟! فقلت لها : عظيني فقالت : وا عجباه لواعظ يوعظ! ثم قالت : يا بن زيد؛ إنك لو وضعت معايير القسط على جوارحك.. لخبرتك بمكتوم مكنون ما فيها، يا بن زيد؛ إنه بلغني آنه ما من عبد أعطي من الدنيا شيئا فابتغى إليه ثانيا. إلا سلبه الله تعالى حب الخلوة معه، وبدله بعد القرب البعد، وبعد الأنس الوحشة ، ثم أنشات تقول : واعظأقام لاحاب يزجر قومأ عن الذنوب ن وأنت السقيم حقا مذا من المتكر العجيب لو كنت أصلحت قبل هذا غيك آو تبت من قريب ان لا قلت يا حيبي موقح صدق من القلوب هن عن الغي والتادي وأنت في النهي كالمريب فقلت لها: إني أرى الذئاب مع الغنم ، لا الغنم تفزع من الذئاب ولا الذثاب تأكل الغنم، فأيش هذذا؟ فقالت : إليك عني؛ فإني أصلحت ما بيني وبين سيدي سبحانه وتعالى فأصلح ما بين الذئاب والغنم.
وقال الحارث بن عبيد : كان عبد الواحد يجلس إلى جنبي عند مالك بن دينار، وكنت لا أفهم كثيرا من موعظة مالك بن دينار؛ لكثرة بكاء عبد الواحد.
وشهد عبد الواحد جنازة حوشب فلما دفن.. قال : رحمك الله يا آبا بشر؛ فلقد كنت حذرا من مثل هذذا اليوم، رحمك الله يا أبا بشر؛ فلقد كنت من الموت جزعا، أما والله؛ لين استطعت ووفقتي ربي عز وجل.. لأعملن على رحيلي بعد مصرعك هذذا، ثم اجتهد وشعر.
وعن حصين بن القاسم الوراق قال : كنا في مجلس عبد الواحد وهو يعظ، فناداه رجل