============================================================ ومنهم الإمام : عبد الواحد بن زيد رضي الله عنه قال الحافظ رحمه الله تعالى- : قال أبو سليمان الداراني رحمه الله: أصاب عبد الواحد بن زيد الفالج، فسأل الله تعالى أن يطلقه في وقت الوضوء ، فكان إذا أراد أن يتوضا.. أطلق، وإذا رجع إلى سريره. . عاد إليه الفالج: وقال عبد الواحد : عليكم بالخبز والملح؛ فإنه يذيب شحم الكلي، ويزيد في اليقين: وقيل لعبد الواحد بن زيد : يا أبا عبيدة؛ ما تقول في رجلين، أحدهما أحب البقاء ليطيع، والآخر أحب الخروج شوقا إلى الله عز وجل؟ أيهما أفضل ؟ قال : الذي أحب الخروج أفضل، فقيل : هل ثم منزلة ثالثة ؟ فقال : ما أعرفها، فقيل له : بلى، لا يحب البقاء ليطيع ، ولا يحب الخروج شوقا، أحب ذلك إليه احبه إلى الله عز وجل، إن أبقاه..
أحب ذاك، وان أماته. . أحب ذاك: وقال عبد الواحد: الرضا باب الله تعالى الأعظم، وجنة الدنيا، ومستراح العابدين وقال : خرجت أنا وفرقد السبخي ومحمد بن واسع ومالك بن دينار نزور أخا لنا بأرض فارس، فرأينا في الطريق في سفح جبل رجلا مجذوما، يقطر قيحا ودما، فقال له بعضنا : يا هذا؛ لو دخلت المدينة فتداويت وتعالجت مما أنت فيه، فرفع طزفه إلى السماء، ثم قال : إللهي؛ أتيت بهدؤلاء يسخطوني عليك؟ لك الكرامة والعتبى بألأ أخالفك أبدا ، فوفقني لماتحب.
وقال : خرجت آنا ومحمد بن واسع ومالك بن دينار نؤم بيت المقدس، فلما كنا بين الرصافة وحمص سمعنا مناديا ينادي من بين تلك الرمال : يا محفوظ، يا مستور؛ اعقل في ستر من آنت، فإن كنت لا تعقل. . فاحذر الدنيا، وإن كنت لا تحسن أن تحذرها.
فاجعلها شوكة وانظر آين تضع رجلك وكان عبد الواحد يدعو، ويقول : وعزتك وجلالك؛ ما أعلم لمحبتك فرحا دون