تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ سجود ما رفعوا رؤوسهم، حتى ينفخ في الصور النفخة الأخيرة، فيقولون جميعا: سبحانك وبحمدك، ما عبدناك حق عبادتك، ثم قال : والله ؛ لو آن الرجل يومتذ عمل عمل سبعين نبيا.. لاستقل عمله؛ من شدة ما يراه يومئذ، والله ؛ لو ذلي من غسلين (1) دلو واحد في مطلع الشمس.. لغلت منها جماجم قوم في مغربها، والله؛ لتزفرن جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا غيره إلا خر جائيا على ركبتيه، يقول : رب؛ نفسي نفسي، وحتى ايراهيم عليه الصلاة والسلام، قال : فأبكى القوم، فقال عمر رضي الله عنه : بشرنا، فقال : أبشروا؛ فإن لله سبحانه وتعالى ثلاث مثة وأربع عشرة شريعة ، لا يأتي بواحدة منهم مع كلمة الإخلاص رجل؛ إلا أدخله الله تعالى الجنة، ولو تعلمون كل رحمة . . لأبطاتم في العمل ، والله، لو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت من السماء في ليلة ظلماء. لأضاءت لها الأرض، ووالله ؛ لو أن ثوبأ من ثياب أهل الجنة نشر اليوم في الدنيا. . لصعق من ينظر إليه وما حملته أبصارهم وقال عمر رضي الله عنه لكعب : خوفنا، فقال : يا أمير المؤمنين؛ اعمل عمل رجل لو وافيت يوم القيامة بعمل سبعين نبيا.. لازدريت عملك مما ترى، فأطرق عمر مليا، ثم أفاق، فقال: زدنا، فقال : يا أمير المؤمنين؛ لو فتح من جهنم قدر منخر ثور بالمشرق ورجل بالمغرب.. لغلى دماغه حتى يسيل من حرها .

وقال كعب رحمه الله : إن الخازن من خزان جهنم مسيرة ما بين منكبيه سنة، وإن مع كل واحد منهم لعمودا له شعبتان من حديد، يدفع به الدفعة، فيكب في النار سبع مثة ألف.

وقال كعب : يحشر الجبارون يوم القيامة مثل الذر في صور الرجال، يغشاهم الذل - أو قال : يأتيهم- من كل مكان، يسلكون في سقر، ويسقون من طينة الخبال، [وهي] : عصارة أهل النار:.

وقال كعب : إذا كان يوم القيامة. . جمع الله الأولين والاخرين في صعيد واحد، فنزلت الملائكة، فصاروا صفوفا، فيقول الله عز وجل : يا جبريل؛ ائت بجهنم، فياتي بها جبريل تقاد بسبعين ألف زمام، حتى إذا كانت من الخلائق على قدر مئة عام . . زفرت زفرة طارت لها أفئدة الخلائق، ثم زفرت ثانية، فلا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل.. إلا جثا لركبتيه، ثم تزفر الثالثة، فتبلغ القلوب الحناجر، وتذهل العقول، فيفزع كل امرىء إلى (1) النسلين : ما انغسل من لحوم أهل النار ودماتهم ، وهو شرطعام أهل النار:

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٤٣