تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ صدقة مالو فنقصت من ماله، ولا حبسها فزادت في ماله، ولا سرق سارق. . إلا حسب من رزقه وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما لكعب : يا كب؛ حدثنا عن الموت، قال : يا أمير المؤمنين؛ غصن كثير الشوك، يدخل في جوف الرجل، فتأخذ كل شوكة بعرق، يجذيه رجل شديد الجذب ، فأخذ ما أخذ، وأبقى ما أبقى وقال كعب : ما من رجل بكي من خشية الله عز وجل، فتسيل دموعه على الأرض، فتقطر، فتصيبه النار أبدا.. حتى يرجع قطر السماء إذا وقع على الأرض إلى السماء: ودخل جماعة على كعب وهو مريض، فقيل له : كيف تجدك ؟ قال : جسد أخذ بذنبه، فإن قبض على هلذه الحالة . . فإلى رحيم، وإن يعافيه.. ينشئه خلقا لا ذنب له .

وعن كعب قال : ما استقر لعبد ثناء في الأرض.، حتى يستقر له في السماء: وقال : وددت أني كبش أهلي، فذبحوني، فأكلوا ، وأطعموا ضيفهم وقال: انيروا بيوتكم بذكر الله عز وجل، واجعلوا في بيوتكم حظأ من صلاتكم، فوالذي نفس كعب بيده؛ إنكم لمعروفون في أهل السماء، فلان بن فلان يعمر بيته بذكر الله عز وجل: وقال كعب : الرعية تصلح بصلاح الوالي، وتفسد بفساده وقال: يأتي على الناس زمان، ترفع فيه الأمانة، وتتزرع فيه الرحمة، وتكثر فيه المسألة *فمن سال في ذلك الزمان. . لم يبارك له فيه .

وقال في قوله تعالىن : ( وإن منكز إلا واردها كان على رياى حتما مقضيا) : أتدرون ما ورودها؟ تبرز جهنم للناس كأنها متن إهالة(1) ، حتى تستوي عليها أقدام الخلائق ، برهم وفاجرهم، فينادي مناد : آن خذي أصحابك ودعي أصحابي، فيخسف بكل ولي لها، فلهي أعرف بهم من الرجل بولذه ، ويخرج المؤمنون منها ندية ثيابهم وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لكعب : خوفنا يا كعب، قال : والله؛ إن لله تعالى ملائكة قياما، منذ خلقهم ما ثنوا أصلابهم، وآخرين ركوع ما رفعوا أصلابهم، وآخرين (1) الإحالة : للشحم أو ما أذيب منه ، أو الزيت وكل ما اكتدم به، والمتن : ما صلب من الأرض وارتفع، فكأنه شبه جهنم بالشحم الصلب التجمد، ما آن بذوب حتن يغور فيه كل ما كان عليه لميوعته عند ذوباته

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٤٢