تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال : كانت أحبار بني اسرائيل الصغير منهم والكبير لا يمشي إلا بالعصا؛ مخافة أن يختال في مشيته إذا مشي وقال : إن ظللت تدعو على رجل ظلمك. فإن الله عز وجل يقول : إن رجلا آخر قد ظلمته يدعو عليك، إن شئت.. استجبنا لك وأجبنا عليك، وإن شئت.. اخرتكما إلى يوم القيامة، ووسعكما عفوي . أو كماقال.

وعن يزيد بن ميسرة رحمه الله : أن عيسى عليه الصلاة والسلام كان يقول لأصحابه : ( إن استطعتم أن تكونوا بلها في الله عز وجل مثل الحمام. . فافعلوا؛ فإنه لا شيء أبله من الحمام، تأخذ فرخيه من تحته، فتذبحهما، ثم يعود إلى مكانه ذلك فيفرخ فيه وقال أبو راشد: بعشني يزيد بن ميسرة إلى غريم له، فلزمته، فقال لي غريمه : مز أبا يوسف يأتي ليقبض حقه، فأخرجته من المسجد، فقعد على موضع، ثم قال لغريمه: أعطني حقي، قال له : ائت القاضي ، قال : ولم ؟ قال : أخاصمك إليه، قال له : ادفع إلي حقي، وإلا.. فانطلق، فقلت له : يا أبا يوسف؛ ائت القاضي ، فقال : وما يؤمتني أن يكلمني القاضي بكلام لا أرضى به 14 وقد قال الله عز وجل : { فلا وريك لا يؤمثوت حتى يحكمولك فيما شجر يينهر ثم لا يچد وا فى انفسهم حربا تما قضيت ويسلموا تسليما) وعن يحيى بن جابر : آن يزيد بن ميسرة سأل العباس بن الوليد أن يطرح عطاءه، وأنه باع جميع ما كان له، وتصدق به ، حتى باع منزله الذي كان يسكنه، وكان يقول بعد ذلك : اللهم، لا تجعل لي حاجة الى غير وجهك الكريم، اللهم؛ عجل قبضي إليك، فلم يلبث الا يسيرا حتى قبضه الله عز وجل: أسند ابن ميسرة عن أم الدرداء رضي الله عنها.

فمن أحاديثه عن آم الدرداء : عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من شيء أثقل في الميزان من الخلق الحسن "(1) انتهن (" الحلية، 2243-234/5 .

والله سبحانه وتعالى أعلم (1) اخرجه ابو داوود (4799)، وأحمد (448/6) .

138

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٣٨