تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ لم؟ فيقول : حتى أعمل، فيقال له : اعمل، فيقول : سوف أعمل، فلا يحب أن يموت، ولا يحب أن يعمل، وأحب الأشياء إليه. . أن يؤخر العمل لله عز وجل، ولا يحب أن يؤخرعنه عرض الدنيا.

وقال : من النعم الجاريات عليكم من الرحمان تبارك وتعالى - مع ظلمكم أنفسكم وخطاياكم-: رزقه سبحانه وتعالى داه عليكم، ورحمته غير محجوبة عنكم، وستره سبحانه وتعالى سابغ عليكم، وعقابه لم يعجل لكم، ثم أنتم على ذلك لأمون .

وقال : لو سلمتم من الخطايا، فلم تعملوا فيما بينكم ويين الله عز وجل خطيئة، ولم تتركوا لله عز وجل طاعة إلا أجهدتم أنفسكم في آدائها، ولم يبق فيكم إلا حب الدنيا..

لوسعكم ذلك شرا، إلا أن يتجاوز الله عز وجل عنكم ويعفر وقال : أترغبون عن طاعة الله عز وجل لتعجيل دنيا تفني عن قريب؟ ولا ترغبون ولا تنافسون في جنة أكلها دآي وظأها تلك عقبى الذي انقوا) والله : لو عجل لكم الثواب في الدنيا. لاستقللتم جميع ما افترض الله عز وجل عليكم بالنسبة إليه .

وعن الأوزاعي ، عن بلال بن سعد قال : لما حضرت أبي الوفاة . . قال : يا بني ؛ ادع بنيك، فأمرت أهلي، فالبسوهم قمصا بيضا، فقال : اللهم؛ إني أعيذهم بك من الكفر، وضلالة العمل ، ومن السباء(1) والفقر إلى بني آدم.

أسند بلال بن سعد عن آبيه صعد بن تميم السكوني، وعن ابن عمر بن الخطاب، وجابر بن عبد الله، رضي الله عتهم أجمعين فمن أحاديثه عن أبيه : قال : قيل : يا رسول الله ؛ ما للخليفة بعدك ؟ قال : " مثل الذي لي ما عدل في الحكم، وأقسط في القسم، ورحم ذا الرحم، فمن فعل غير ذلك.. فليس ي ولست منه *(2) انتهي ("الحلية2243-222/50 .

والله سبحانه وتعالن أعلم (1) الشباء : الأسر.

(2) اخرجه بنحوه الطبراني في والكبير" (45/6).

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٣٦