تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أيديكما، وما أنا بظلام للعبيد)، فيأمر بهما إلى النار، فأما أحدهما.. فيمضي بسلاسله وأغلاله حتى يقتحمها، وأما الآخر.. فيمضي وهو يلتفت، فيأمر الله عز وجل بردهما، فيقول الله سبحانه وتعالى للذي غدا بسلاسله وأغلاله حتى افتحمها: (ما حملك على ما صنعت وقد اختبرتها 4) وهو سبحانه أعلم، فيقول : يا رب؛ قد ذقت من وبال معصيتك مالم اكن أتعرض لسخطك ثانيا، ويقول للذي مضى وهو يلتفت : (ما حملك على ما صنعت؟)، قال: لم يكن هذذا ظني بك يا رب، وأنت أعلم، قال : (فما كان ظنك 9) وهو سبحانه وتعالى أعلم، قال : كان ظني حيث اخرجتني منها أنك لا تعيدني إليها، قال : فيقول سبحانه وتعالى : (أنا عند ظن عبدي)، ويأمر بصرفهما إلى الجنة وعن الأوزاعي ، عن بلال قال : تنادى النار يوم القيامة : يا نار أحرقي ، يا نار اشتفي، يا نار أنضجي، يا نار كلي ولا تقتلي.

وقال بلال : لكأناقوم لا يعقلون ، ولكأنا قوم لا يوقنون .

وقال بلال بن سعد في قوله تعالى : ( يينذر يوم الثلاق)، قال : يلتقي أهل السماء والأرض.

وقال بلال : إذا رأيت لجوجا مماريا معجبا برأيه.. فقد تمت خسارته.

وقال بلال بن سعد : لا تكن وليا لله عز وجل في العلانية، وعدوه في السر.

وقال : إن أحدكم إذا لم تنهه صلاته عن ظلمه. . لم تزده عند الله سبحانه وتعالى إلا مقتا ، وكان يتأول هلذه الآية : إرك الصلوة تنهى عن الفحشاه والمنكر وعن بلال قال : كان أبو الدرداء يقول : (اللهم؛ إني أعوذ بك من تفرقة القلب ، قيل : وما تفرقة القلب ؟ قال : أن يوضع لي في كل واد مال) : وكان بلال في دعائه يقول : اللهم؛ إني أعوذ بك من زيغ القلوب، ومن تبعات الذنوب، ومن مرديات الأعمال، ومضلات الفتن: وقال بلال في مواعظه : إنكم لم تخلقوا للفناء ، وإنما خلقتم للخلود والأبد، وللكنكم تنقلون من دار إلى دار زاد في رواية : كما نقلتم من الأصلاب إلى الأرحام ، ومن الأرحام إلى الدنيا ، ومن الدنيا إلى القبور، ومن القبور إلى الموقف، ثم الخلود في الجنة أو النار .

وقال بلال : يا عباد الرحمن؛ يقال لأحدنا : أتحب أن تموت ؟ فيقول : لا، فيقال : 135

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٣٥