تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ و هو لا يشعر، يأكل ويشرب، ويضحك ويلعب، وقد حق عليه في قضاء الله سبحانه وتعالى أنه من أهل النار .

وقال بلال بن سعد : أدركت الناس يتحائون على الأعمال الصالحة : الصلاة، والصيام، والزكاة، وفعل الخير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وانهم اليوم يتحاثون على الرأي: وعن بلال قال : كفى به ذنبا أن الله عز وجل يزهدنا في الدنيا ونحن نرغب فيها .

وعن الأوزاعي، عن بلال قال : أدركتهم يضحك بعضهم إلى بعض، فإذا كان الليل.: كانوا رهبانا.

وقال بلال بن سعد : إذا تقاربت الأعمال. . اشتد البلاء وقال بلال : الذكر ذكران : ذكر الله عز وجل باللسان حسن جميل، وذكر الله سبحانه وتعالى عند ما أحل وحرم أفضل.

وقال بلال : لو أن دلوا من الغساق (1) وضع على الأرض. . لمات من عليها .

وقال بلال : زاهدكم راغب، ومجتهدكم مقصر، وعالمكم جاهل، وجاهلكم مغتر: وقال بلال : أخ لك كلما لقيك ذكرك بحظك من الله عز وجل.. خير لك من أخ كلما لقيك وضع لك في كفك دينارا .

وقال بلال : يا أيها الناس؛ ألستم تقرون بالإساءة؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم؛ إنك قلت: ما على المخسنيب من سييل)، وكل عبادك مقرين لك بالإساءة، فاغفر لنا، واسقنا، قال : فسقوا.

وقال بلال : يا أيها الناس؛ اتقوا الله فيمن لا ناصر له إلا الله سبحانه وتعالى: وقال بلال : إن الله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب، وللكن لا يمحوها من الصحيفة حتى يوقفه عليها يوم القيامة وإن تاب .

وقال بلال : يأمر الله عز وجل باخراج رجلين من النار، فيخرجان بسلاسلهما وأغلالهما، فيوقفان بين يديه عز وجل، فيقول الله عز وجل : (كيف وجدتما مقيلكما ومصيركما؟)، فيقولان: شر مقيل وأسوا مصير، فيقول الله عز وجل: (بما قدمت (1) الفشاق : مايسيل من صديد أهل النار وفسالتهم، وقيل : ما يسيل من دموعهم :

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٣٤