تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وعن محمد بن القاسم قال : لما حج المهدي.. دخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يبق أحد إلا قام له.. إلا ابن أبي ذتب، فقال له المسيب بن زهير : قم، هذذا أمير المؤمنين، فقال : إنما يقوم الناس لرب العالمين، فقال المهدي : دعه؛ فلقد قامت كل شعرة في رأسي عند رؤيته .

وعن أبي نعيم قال : حججت سنة حج آبو جعفر وأنا ابن إحدى وعشرين سنة، ومعه ابن أبي ذتب ومالك بن أنس، فدعا ابن آبي ذتب، فأقعده معه في دار الندوة ، ثم قال له : ما تقول في الحسن بن زيد بن الحسن ابن فاطمة ؟ فقال : إنه ليتحرى العدل، فقال : ما تقول في؟ - مرتين أو ثلاثا - فقال : ورب هذذه البنية؛ إنك لجائر، فأخذ الربيع بلحيته، فقال أبو جعفر : كف يابن اللخناء(1)، وأمر له بثلاث مثة دينار.: وكان يصلي الليل أجمع، ويصوم يوما ويفطر يوما، ثم سرد الصوم: وكان مجتهدا في العبادة، ولو قيل له : إن القيامة تقوم غدا.. ما كان فيه مزيد اجتهاد وكان يقول الحق، آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر على الخلفاء وغيرهم، لا تأخذه في الله عز وجل لومة لائم، وتميز على علماء عصره في ذلك، رضي الله عنه. انتهى (1التهذيب 8786/11 والله سبحانه وتعالى أعلم (1) اللخن : نتن الريح عامة ، وقيل : قبح ريح الفرج، ورجل الخن وأمة لخناء : لم يختنا، ومن شتم العرب يابن اللخناء كأنهم يقولون يا دني الأصل أو يا لثيم الأم .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٣