============================================================ ومنهم الإمام: أبو عثمان عطاء بن ميسرة الخراساني رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله - : قال عبد الرحمنن بن يزيد بن جابر: كنا نغازي مع عطاء، فكان يحيي الليل صلاة، فإذا ذهب من الليل ثلثه أو نصفه. . نادانا وهو في فسطاطه يسمعنا: يا عبد الرحمان بن يزيد بن جابر، ويا يزيد بن يزيد؛ ويا هشام بن الغاز، ويا فلان، ويا فلان؛ قوموا وصلوا؛ فإن قيام هذذا الليل وصيام هذذا النهار.. أيسر من شراب الصديد ومقطعات الحديد، الوحاء الوحاء (1)، النجاء النجاء ؛ ثم يقبل على صلاته وقال ابن جابر : كان عطاء يقول : إني لا أوصيكم بدنياكم؛ أنتم بها مستوصون ، وأنتم عليها حراص، ولككن إنما أوصيكم بآخرتكم، اعلموا : أنه لن يعتق عبد - وإن كان في الشرف والمال ، وإن قال : أنا ابن فلان - حتى يعتقه الله سبحانه وتعالى من النار، فجدوا في دار العمل لدار الثواب ، وفي دار الفناء لدار البقاء، وإنما سعيت الدنيا؛ لأنها أدني فيها العمل، وإنما سميت الاخرة؛ لأن كل شيء فيها مستاخر، وهي دار جزاء وثواب، ليس فيها عمل، فإذا أذنبتم. فألصقوا إلى كل ذتب : اللهم ؛ اغفر لي؛ فانه التسليم لأمر الله سبحانه وتعالى، وألصقوا إلى الذنوب : لا إلكه إلا الله وحده لا شريك له ، الله أكبر كبيرا، والحمد لله رب العالمين، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وأستغفر الله تعالى وأتوب إليه، فإذا نشرت الصحف، وجاء هذا الكلام قد الصق عنده . . رجي لصاحبه المغفرة، وأذهبت هذه الحسنات سيئاته؛ فإن الله عز وجل يقول : إن الحسنت يذهين السيعات ذلك ذكرى للذكريب) ، فمن خرج من الدنيا بحسنات وسييات.. رجي له مغفرة سيئاته، ومن أصر على الذنوب ولم يستغفر. . كان في مشيئة الله سبحانه وتعالى؛ فإنه تبارك وتعالى لذو مغفرة للناس على ظلمهم، وهو سريع الحساب، واجعلوا الدنيا كشيء فارقتموه، فوالله؛ لتفارقنها، واجعلوا الموت كشيء ذقتموه، (1) الوحاة : الإسراع.
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي