============================================================ وقال مكحول : من أحب رجلا صالحا. . فإنما أحب الله عز وجل، ومن ذهب إلى علم يتعلمه.. فهو في طريق الجنة إلى آن يرجع: وكان يصوم الإثنين والخميس.
وقال : من أحيا ليلة في ذكر الله عز وجل.. أصبح كيوم ولدته أمه.
وقال : من قال : أستغفر الله العظيم الذي لا إكه إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه..
غفرت ذنوبه ولو كان فارا من الزحف .
وقال : عينان لا يمسهما العذاب : عين بكت من خشية الله عز وجل، وعين باتت من وراء المسلمين وقال : المؤمنون هيتون لينون ، مثل الجمل الأنف (1) ، إن قذته.. انقاد ، وإن أنخته على صخرة.. استناخ.
وقال : إن كان الفضل في الجماعة . . فإن السلامة في العزلة .
وعن مكحول قال : بينما سليمان بن داوود عليهما الصلاة والسلام على بساط من شعر وأصحابه حوله؛ إذ أمر الريح، فاستقلته، وسارت الجن والإنس أمامه، والطير تظله؛ وإذا حراث يحرث على جانب الطريق، فقال الحراث : لو أن سليمان بن داوود عندي.
كلمته بثلاث كلمات، فأوحى الله عز وجل إلى سليمان : أن ائت الحراث، قال : فركب على فرس له حتى أتاه، وقال: السلام عليك يا حراث، أنا سليمان بن داوود، فقل ما أردت أن تقول، قال : فرد عليه السلام، وقال : وما علمك أني أردت أن أقول ؟
قال : الله عز وجل أعلمني بذلك، قال الحراث : أشهد أنه بكل شيء عليم، ثم قال : والله؛ لما رأيتك فيما آنت فيه . . قلت : والله؛ ما يجد سليمان لذة أمس، ولا نعيما نعمه أمس، وأنا لا أجد تعبا تعبته أمس ولا نصبا نصبته أمس، فما أنا وإياه إلا سواء؛ لأنه لا يجد لذة ما مضى، وأنا لا أجد تعب ما مضي، قال : وقلت : إن سليمان يموت وأنا أموت، قال: صدقت، ثم قال: قلت: با سليمان؛ كلمة طابت بها نفسي، قلت: سليمان عليه الصلاة والسلام يسأل غدا عما أعطي، وأنا لا أسأل، قال : فخر سليمان ساجدا على فرسه يبكي، وهو يقول : يا رب؛ لولا أنك جواد كريم لا ترجع فيما وهبت ..
لسألتك أن تنزع مني ما أعطيتني، قال : فأوحى الله عز وجل إليه : يا سليمان؛ ارفع (1) أنف البعير : ذل وانقاد .