============================================================ وقال له رجل : أوصني، قال : إن استطعت أن تغرف ولا تغرف.. فافعل، وان استطعت أن تمشي ولا يمشي إليك. . فافعل.
وعن أبي زرعة قال : لم يكن بالشام أحد يظهر عيب الحجاج.. إلا ابن محيريز وأبو الأبيض العنسي: وقال : من مشى أمام أبيه. . فقد عفه ، إلا أن يميط الأذى عن طريقه، ومن دعا أباه باسمه أو كنيته. . فقدعقه ، إلا أن يقول : يا أبت : وقال رجاء بن حيوة رحمه الله : كنا في مجلس ابن محيريز، فأتانا نعي ابن عمر رضي الله عنهما، فقال ابن محيريز : والله ؛ لقد كنت أعذ بقاءه أمانا لأهل الأرض: وقال رجاء بن حيوة لما مات ابن محيريز : والله؛ لئن كنت أعد بقاء ابن محيريز أمانا لأهل الأرض.
وعن الأوزاعي قال : كان عبد الله ابن أبي زكرياء إذا قدم فرأى ابن محيريز.. صغرت إليه نفسه؛ لمايرى من فضيله وقال ابن محيريز : إذا رأيت خيرا. . فاحمد الله عز وجل ، وإذا رأيت منكرا .. فالطأ(1) بالأرض، وسل الله تعالى أن يخفف البلاء عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم : وكان يختم القرآن في كل سبع: وكان ابن محيريز يجيء إلى عبد الملك بصحيفة فيها النصيحة يقرئه ما فيها، فإذا فرغ منها. . أخذ الصحيفة ومر برجل يكلم امرأة، فهم بأن يكلمهما، ثم قال : الله أعلم بما يقولان، فمضي ولم يكلثها.
وكانت فيه خصلتان : كان أبعد الناس عن أن يسكت عن حق، إذا تبين له. . يتكلم فيه، غضب من غضب ورضي من رضي، وكان من أحرص الناس أن يكتم من نفسه أحسن ما عنده .
أسند ابن محيريز عن عدة من الصحابة، وروى عنه من التابعين جماعة، رضي الله عنهم أجمين. انتهى ["العلة 149-128/5] والله سبحانه وتعالى أعلم (1) الطأ : الصق بالأرض، وكن كالتراب .