تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام : عبد الله بن محيريز رضي الله هنه قال الحافظ - رحمه الله - : ذهب ابن محيريز إلى بزاز(1) يشتري منه ثوبا، والبزاز لا يعرفه، وعنده رجل يعرفه، فقال : بكم هذذا الثوب ؟ قال التاجر: بكذا وكذا، فقال الرجل الذي يعرفه : أحسن إلى ابن محيريز، فقال ابن محيريز: إنما أنا جيت أشتري بمالي، ولم [أجىء]) أشتري بديني، فقام ولم يشتر وقيل له : إن الناس يقولون : إنما يدعوك إلىل هاذه الثياب الخلقة البخل ليس القصد، فاشترى ثوبين أبيضين ، قال : أرد بهما عني السنة الناس : ودخل ابن محيريز على سليمان، فقال له : بلغني آنك زوجت ابنك، قال : نعم، قال : فقد أصدقنا عنه، فقال ابن محيريز : أما العاجل. . فقد دفع إليهم، وأما الاجل.: فهو عليه ، وهم لا يطالبونه الآن، فليس ثم حاجة، ولم يقبل، وكان بلال ابن أبي بردة معه على السرير، فقال بلال : يابن محيريز؛ اقبل عطية الأمير، فلم يجبه، قال بلال : فلما خرج. تبعته ، فقال لي : متيى كان ابن أبي بردة شرطيا لسليمان.

وأرسل عبد الملك بن مروان جارية إلى ابن محيريز، فترك ابن محيريز منزله، فلم يكن يدخله، فقيل : يا أمير المؤمنين ؛ أخرجت ابن محيريز عن منزله، قال : ولم * قال : من أجل الجارية التي بعثت بها إليه، قال : فبعث عبد الملك من ياخذها وكان يقول : اللهم ؛ إني أسألك ذكرا خاملا .

وكان إذا مدح. . يقول: وما يدريك ؟ وما علمك ؟

وقال : كلكم يلقى الله عز وجل غدا كاذبا، وذلك أن أحدكم لو كانت إصبعه من نهب.. أشار بها وأظهرها ، ولو كان بها شلل. . لسترها وواراها.

(1) البزاز : بائع البز ، والبز : الثياب.

111

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١١١