تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال عمرو بن قيس : ثلاث من رؤوس التواضع : أن تبدأ بالسلام على من لقيت، وأن ترضى بالمجلس الدون من الشرف، وألا تحب الرياء والسمعة والمدحة في عمل الله عز وجل: وكان عمرو يقرىء الناس القرآن، ويجلس بين يدي رجل رجل حتى يفرغ منهم، وإذا مشي.. لا يمشي آمامهم، يقول : تعالوا نمشي جميعا.

وكان إذا أتى الرجل من أهل العلم. . جثا على ركبتيه، ويقول : علمني مما علمك الله تعالى ، ويتأول قوله تعالى : { عل أن تعلمن متا علمت رشدا وقيل له: ما الذي نرى بك من تغير الحال؟ قال : رحمة للناس من غفلتهم عن أنفسهم ، وكان إذا نظر إلى أهل السوق. . بكى، ويقول : ما أغفل هذؤلاء عما أعد لهم!

وقال : اذا اشتغلت بنفسك.. ذهلت عن الناس، واذا اشتغلت بالناس.، ذهلت عن نفك وكان يقول : إذا سمعت بالخير : فاعمل به ولو مرة واحدة.. تكن من أهله وكان إذا بكى.. حول وجهه إلى الحائط، ويقول لأصحابه : الزكام لا يخلو منه أحد.

وقال : لا تجالس صاحب زيغ ، فيزيغ قلبك.

وقال : من احتكر طعاما عشرين ليلة ثم تصدق به. . لم يكن كفارة له وكان سفيان الشوري يجيء الى عمرو ينظر إليه لا يكاد يصرف بصره عنه، أظنه يحتب في ذلك: وقال سفيان: عمرو بن قيس أستاذي، سمعته يقول : ينبخي لصاحب الحديث أن يكون مثل الصيرفي (1)، ينتقد الحديث كما ينتقد الصيرفي الدراهم، فيها الزائف والبهرج، وكذلك الحديث أسند عن عدة من التابعين، رضي الله عنهم . انتهى (" الحلية 103-100/59] .

وقال أبو الفرج - رحمه الله - : أقام عمرو بن قيس عشرين سنة صائما ما يعلم به أهله، بأخذ الغداء ويغدو إلى الحانوت فيتصدق به وأهله لا يدرون (1) اليرفي : النقاد الذي يبين زيف الدراهم، وصير في الحديث : الذي يعرف أن الحديث معلول من مجرد اع اياه 0

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٠٥