تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام : عمرو بن قيس الملائي رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله - : قال سفيان الثوري رحمه الله: خمسة من أهل الكوفة يزدادون كل يوم خيرا : فذكر ابن أبجر، وأبا حيان التيمي، وعمرو بن قيس، وابن سوقة، وأباسنان: وقال سفيان الثوري : عمرو بن قيس هو الذي آدبني، علمني القرآن، وعلمني الفرائض، وكنت أطلبه في سوقه، فإن لم آجده في سوقه. . وجدته في بيته إما يصلي، وإما يقرا في المصحف، كأنه يبادر أمورا تفوته، فان لم آجده في بيته. . وجدته في بعض مساجد الكوفة في زاوية من زوايا المسجد ، كأنه سارق قاعد يبكي ، فإن لم أجده.. وجدته في المقبرة قاعدا ينوح على نفسه، فلما مات عمرو بن قيس.. أغلق أهل الكوفة أبوابهم، وخرجوا لجنازته، فلما أخرجوه إلى الجيان(1) ويرزوا بسريره. . كان قد أوصى أن يصلي عليه أبو حيان التيمي، فتقدم آبو حيان، وكبر عليه أربعا، وسمعوا صائحا يصيح: قد جاء المحن، قد جاء المحسن عمرو بن قيس، وإذا البرية مملوعة من طيور بيض لم ير على خلقتها وحسنها، فجعل الناس يتعجبون من حسنها وكثرتها، فقال أبو حيان : من آي شيء تعجبون ؟! هدذه ملائكة جاءت فشهدت عمرا رحمه الله وكان عمرو بن قيس الملائي (2) يؤاجر نفسه من التجار، ولما مات.. رييت الصحراء ملوءة من رجال عليهم ثياب بيض، فلما صلي عليه.. فقدوا، فكتب صاحب البريد إلى عيسى بن موسى يذكر له ذلك، فقال عيسى بن موسي لابن شبرمة وابن أبي ليليل : لم لم تكونوا تذكرون لي هاذا الرجل ؟ فقالوا : كان يقول لنا : لا تذكروني عنده .

(1) الجبان أو الجكانة : المقبرة .

(2) الملاثي : نسبة لبيع الثلاء : وهو نوع من اللباس.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ١٠٤