تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فيقيض الله عز وجل للزهري آحد رجلين : إما رجل يهدي له ما يبيعه، وإما رجل يبيعه وينظره وكان يطعمهم الأبد(1) ويسقيهم العسل: ولد سنة ثمان وخمسين، في آخر سلطان معاوية، وأوصى آن يدفن على قارعة الطريق ومات لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، سنة أربع وعشرين ومثة، وهو ابن خمس وسبين سنة رحمه الله . انتهن [9 الصفوة 41/2) : وقال الحافظ : قال الزهري : أغيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله لى الله عليه وسلم من متسوخه.

وقال الزهري : ما عبد الله عز وجل بأفضل من العلم .

وقال : فضل العالم على المجتهد مثة درجة، ما بين كل درجة خمس مئة سنة.

وقال : لا يوثق بعلم عالم إلا بعمل ، ولا يرضى بقول عالم إلا برضي (2) .

وقال : إياك وغلول الكتب ، قلت : وما غلولها ؟ قال : حبسها عن أهلها وقال : ما صبر آحد على العلم صبري، وما نشره آحد قط نشري، وأما عروة ابن الزبير.. فبثر لا تكدره الدلاء، واما ابن المسيب.. فانتصب للناس، فذهب اسمه كل وسأل بعض بني آمية الزهري عن حال سعيد بن المسيب، فذكره، وأخبره بخاله، فبلغ ذلك سعيد بن المسيب، فقدم الزهري، فسلم على سعيد، فلم يكلمه ولم يرد عليه، فلما انصرف سعيد.. مشي معه الزهري ، فقال له : لم لم تكلمني؟ ما بلغك عني 9 قال : لم ذكرتني لبني مروان ؟

قال الراوي : وصلى رجل خلف الزهري شهرا ، وكان يقرأ في الفجر : (تبارك الذي بيده الملك) ، و : (قل هو الله أحد) (1) في "الصفوة * و9 السير" : (الثريد) .

(2) عبارة " الحلية " : (لا يوثق الناس بعلم عامل لا بعمل ، ولا يرضن بقول عالم لا يرضين) ، وفي " صير أعلام النبلاء" (341/5) : (لا ئرضي الناس قول عالم لا يعمل، ولا عمل عامل لا يعلم) 74

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ١ · الصفحة ٧٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ١ · ص ٧٧٤