تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ نكتب السنن، فكتبنا ما جاءنا عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : ثم قال : نكتب ما جاء عن الصحابة رضوان الله عليهم؛ فإنه سنة، فقلت آنا: ليس بسنة، فلا نكتبه، قال : فكتب ولم اكتب، فأنجح وضيعت.

وعن عبد الرزاق، عن معمر قال : ما رأيت مثل الزهري في وجهه قط، يعني: الحديث، ولا مثل حماد ابن أبي سليمان في وجهه قط، يعني : الرآي .

وقال معمر : كنا نري اننا قد اكثرنا عن الزهري ، حتيى قتل الوليد، فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزانته، يقول : من علم الزهري وقال الليث : ما رأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب، ولا اكثر علما منه، ولوسمعت ابن شهاب يحدث في الترغيب.. لقلت : لا يحسن إلا هذذا، وإن حدث عن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وعن أهل الكتاب . . لقلت : لا يحسن إلا هذذا، وإن حدث عن العرب والأنساب. . لقلت : لا يحن إلا هذذا ، وان حدث عن القرآن والسنة ..

كان حديثه جامعا.

وقال الليث بن سعد : وضع الطشت بين يدي ابن شهاب، فتذكر حديثا، فلم تزل يده في الطشت(1) حتى طلع الفجر، حتى صححه .

وقال الزهري : العلم واد ، فاذا هبطت واديا.. فعليك بالتؤدة حتى تخرج منه؛ فإنك لا تقطع حتى يقطع بك.

وقال الزهري : إن كنت لأتي باب عروة، فأجلس ثم أنصرف ولا آدخل، ولو اشاء أن أدخل. لدخلت؛ إعظاما له وقال : مست ركبتي ركبة سعيد بن الميب ثمان سنين وقال : خدمت عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، حتى إن كان خادمه ليخرج فيقول : من بالباب؟ فتقول الجارية : غلامك الأعمش، فتظن أني غلامه، وإن كنت لأخدمه حتى استقي له وضوءه.

وقال الزهري : مكثت خمسأ وأربعين ستة أختلف بين الشام والحجاز، فما وجدت حديثا استطرفته.

(1) الطشت او الطست : لفظ فارسي دخل العربية، بمعنى : وهاء كبير للغسيل:

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ١ · الصفحة ٧٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ١ · ص ٧٧٢