243= ومع الاختلاف لا جمع كذا في البدائع.
ومن هذا الأصل: لو حلف لا يصلي صلاة فإنه 244= لا يحنث إلا بركعتين ; لأنها الحقيقة بخلاف لا يصلي؛ فإنه لا يحنث حتى يقيدها بسجدة؛ لأنه يكون آتيا بجميع الأركان،
وما ذكره "الحموي" (¬1) من أنه: متعلق بيمين لا بتحريم. فيه نظر ظاهر مع أن جعل بالنص متعلقا بتحريم المباح أظهر لكون الآية_ أعني قوله تعالى: ﴿لم تحرم ما أحل الله لك﴾ [سورة التحريم: 1]- صريحة فيه بخلاف إيجاب المباح فإنه إنما كان يمينا؛ لكونه يستلزم تحريم المباح. ألا ترى أن الوطء كان قبل الحلف مباحا؟ وبعده صار حراما، فظهر، واتضح أن قول"المصنف" بالنص: يتعلق بكل منهما.
243= قوله: ومع الاختلاف لا جمع. أي: لا جمع بين الحقيقة والمجاز؛ لأن النذر من الصيغة، واليمين من الموجب فجمع بينهما باعتبارين مختلفين وإلا فالجمع بينهما لا يجوز عندنا. "حموي" (¬2). بقليل زيادة إيضاح.
244= قوله: لا يحنث إلا بركعتين، وهل يتوقف حنثه/ (¬3) على قعوده قدر التشهد بعد الركعتين؟ اختلفوا والأظهر أنه إن عقد يمينه على مجرد الفعل وهو إذا حلف لا يصلي صلاة لا يحنث قبل القعدة، وإن عقدها على الفرض/ (¬4) وهو من ذوات المثنى فكذلك لا يحنث حتى يقعد، وإن كان من ذوات الأربع يحنث، ولو حلف لا يصلي الظهر