........................................................................ ...........
غير موجود، وكذا الثاني فلا نقطع بأحد الحكمين، فإن من قال بالإباحة عقلا يجوز ورود الشرع الشريف في ذلك بعينه بالحظر، فينقله من الحظر إلى الإباحة، وما دل العقل عليه لا يجوز تغييره كشكر المنعم (¬1) ونحوه كذا في حاشية "الغزي" وتبعه "الحموي" (¬2) معزيا «لتحفة الوصول» (¬3). وهذه المسألة متفرعة على أن القبح والحسن ذاتي أو شرعي.
واعلم أن العلماء ذكروا أن الحسن والقبح يطلقان (¬4) على ثلاث معان (¬5):
الأول: كون الشيء ملائما للطبع أو منافرا له.
والثاني: كون الشيء/ (¬6) متعلق المدح عاجلا والثواب آجلا.
أو كونه متعلق الذم عاجلا والعقاب آجلا.
دراسة وتحقيق عمدة الناظر على الأشباه والنظائر · الصفحة ٣١٣